المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

النبوات

ابن تيمية · ج١ · ص٢٠٦ · موضع ١٩٤/١٬٠٧٦

بل في سورة الأنبياء كان المقصود ذكر الأنبياء، ولهذا سميت سورة الأنبياء؛ فذكر فيها إكرامه للأنبياء، وإن لم يذكر قومهم؛ كما ذكر قصة داود، وسليمان١، وأيوب٢، وذكر آخر الكلّ: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَة﴾ ٣، وبدأ فيها بقصة إبراهيم٤؛ إذ كان المقصود ذكر إكرامه للأنبياء قبل محمّد وإبراهيم؛ أكرمهم على الله تعالى، وهو خير البرية، وهو [أبو] ٥ أكثرهم، إذ ليس هو [أبا] ٦ نوحٍ ولوط، لكن لوط من أتباعه٧، وأيوب من ذريته؛ بدليل قوله في سورة الأنعام: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ﴾ ٨. وأمّا سورة مريم: فذكر الله تعالى فيها إنعامه على الأنبياء المذكورين فيها؛ فذكر فيها رحمته زكريا، وهبته يحيى٩، وأنه ورث نبوته، وغيرها _________ ١ قال تعالى: ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ﴾ إلى قوله: ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾ . سورة الأنبياء، الآيات ٧٨-٨٢. ٢ قال تعالى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ ...﴾ .. سورة الأنبياء، الآيتان ٨٣-٨٤. ٣ سورة الأنبياء، الآية ٩٢. ٤ وهي تبدأ من قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ..﴾ . من آية ٥١، إلى آية ٧٣. ٥ في «خ»، و«م»، و«ط»: أب. والصحيح: أبو. ٦ في «خ»، و«م»، و«ط»: أب. والصحيح: أبا. ٧ قال تعالى: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ . سورة العنكبوت، الآيتان ٢٦-٢٧. ٨ سورة الأنعام، الآية ٨٤. ٩ في «ط» فقط: ﵉.

الكتاب الثاني