المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

النبوات

ابن تيمية · ج١ · ص١٧٥ · موضع ١٦٣/١٬٠٧٦

قبله. [و] ١ تارةً يُبيّن أنّه لم يُرسل ملائكةً، بل رجالًا من أهل القرى، ليُبيّن أنّ هذا معتادٌ معروفٌ، ليس هو أمرًا لم تَجْرِ به عادة الربّ؛ كقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالًا يُوحَى إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ ٢؛ كما ذكره في سورة النحل٣ والأنبياء٤. وقال في يوسف: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ القُرَى أَفَلَمْ يَسِيْرُوا في الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ للذِينَ اتَّقَوا أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ ٥. فإنّ الكفّار كانوا يقولون: إنّما يُرسل الله مَلَكًا، أو يُرسل مع البشر مَلَكًَا؛ كما قال فرعون ﴿أَمْ أَنَا [خَيْرٌ] ٦ مِنْ هَذَا الذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكَادُ يُبِين فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ [أَسْوِرَة] ٧ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ [مُقْتَرنِين] ٨﴾ ٩. وقال قوم نوح: ﴿مَا هذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللهُ لأَنْزَلَ مَلائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَذَا في آبَائِنَا الأَوَّلِينَ﴾ ١٠. وقال مشركو العرب لمحمد: ﴿مَا لِهَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي _________ ١ حرف الواو ساقطٌ في «خ»، وهو في «م»، و«ط» . ٢ سورة الأنبياء، الآية ٧. ٣ قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاّ رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ . [النحل ٤٣] . ٤ وهي الآية التي تقدمت آنفًا. ٥ سورة يوسف، الآية ١٠٩. ٦ ما بين المعقوفتين ساقط من «خ» . ٧ في «خ»: أساورة. ٨ رسمت في «خ»: مقترين. ٩ سورة الزخرف، الآيتان ٥٢-٥٣. ١٠ سورة المؤمنون، الآية ٢٤.

الكتاب الثاني