الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية
القسطلاني · ج١ · ص٨٦ · موضع ٩٩/٢٬٠١٩
وإنما كان فى شهر ربيع على الصحيح ولم يكن فى المحرم، ولا فى رجب، ولا فى رمضان، ولا فى غيرها من الأشهر ذوات الشرف، لأنه ﵇- لا يتشرف بالزمان، وإنما الزمان يتشرف به كالأماكن، فلو ولد فى شهر من الشهور المذكورة، لتوهم أنه تشرف بها، فجعل الله تعالى مولده ﷺ- فى غيرها ليظهر عنايته به وكرامته عليه.
وإذا كان يوم الجمعة الذى خلق فيه آدم﵇- خص بساعة لا يصادفها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه، فما بالك بالساعة التى ولد فيها سيد المرسلين.
ولم يجعل الله تعالى في يوم الاثنين- يوم مولدهﷺ- من التكليف بالعبادات ما جعل فى يوم الجمعة- المخلوق فيه آدم- من الجمعة والخطبة وغير ذلك، إكراما لنبيهﷺ- بالتخفيف عن أمته، بسبب عناية وجوده قال تعالى: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ «١»، ومن جملة ذلك: عدم التكليف.
واختلف أيضا فى الوقت الذى ولد فيه.
والمشهور أنه يوم الاثنين. فعن. أبى قتادة الأنصارى: أنهﷺ- سئل عن صيام يوم الاثنين فقال: «ذاك يوم ولدت فيه، وأنزلت على فيه النبوة» «٢» رواه مسلم، وهذا يدل على أنهﷺ- ولد نهارا.
وفى المسند، عن ابن عباس قال: ولدﷺ- يوم الاثنين، واستنبىء يوم الاثنين، وخرج مهاجرا من مكة إلى المدينة يوم الاثنين، ودخل المدينة يوم الاثنين،. ورفع الحجر يوم الاثنين «٣» . انتهى.
وكذا فتح مكة ونزول سورة المائدة يوم الاثنين.
_________
(١) سورة الأنبياء: ١٠٧.
(٢) صحيح: أخرجه مسلم (١١٦٢) فى الصيام، باب: استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر.
(٣) أخرجه أحمد فى «مسنده» (١/ ٢٧٧)، والطبرانى فى «الكبير» (١١/ ٨٥) مختصرا.