المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص٤٤ · موضع ٥٧/٢٬٠١٩

فهذا يدل على أنه من حين صور آدم طينا استخرج منه محمدﷺ- ونبىء وأخذ منه الميثاق، ثم أعيد إلى ظهر آدم حتى يخرج وقت خروجه الذى قدر الله خروجه فيه فهو أولهم خلقا. لا يقال: يلزم خلق آدم قبله، لأن آدم كان حينئذ مواتا لا روح فيه، ومحمدﷺ- كان حيّا حين استخرج ونبىء وأخذ منه الميثاق، فهو أول النبيين خلقا وآخرهم بعثا. فإن قلت إن استخراج ذرية آدم منه كان بعد نفخ الروح فيه، كما دل عليه أكثر الأحاديث، والذى تقرر هنا: أنه استخرج ونبىء قبل نفخ الروح فى آدم﵇-. أجاب بعضهم: بأنهﷺ- خص باستخراجه من ظهر آدم قبل نفخ الروح. فإن محمداﷺ- هو المقصود من خلق النوع الإنسانى، وهو عينه وخلاصته وواسطة عقده. والأحاديث السابقة صريحة فى ذلك، والله أعلم «١» . وروى عن على بن أبى طالبﷺ- أنه قال: لم يبعث الله تعالى نبيّا من آدم فمن بعده إلا أخذ عليه العهد فى محمدﷺ- لئن بعث، وهو حى، ليؤمنن به ولينصرنه، ويأخذ العهد بذلك على قومه. وهو مروى عن ابن عباس أيضا ذكرهما العماد بن كثير فى تفسيره «٢» . وقيل: إن الله تعالى لما خلق نور نبينا محمدﷺ- أمره أن ينظر إلى أنوار الأنبياء ﵈، فغشيهم من نوره ما أنطقهم الله به فقالوا: يا ربنا، من غشينا نوره؟ فقال الله تعالى: هذا نور محمد بن عبد الله، إن آمنتم به جعلتكم أنبياء، قالوا: آمنا به وبنبوته فقال الله تعالى: أشهد عليكم؟ قالوا: نعم. فذلك قوله تعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ _________ (١) قلت: إلا أنه لا توجد أحاديث صحيحة على ما يقول، ولا حجة فيها. (٢) قلت: انظر تفسير ابن كثير عند تفسيره لسورة آل عمران، الآية: ٨١.

الكتاب الثاني