الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية
القسطلاني · ج١ · ص٤٠ · موضع ٥٣/٢٬٠١٩
أتى لانكسار الدهر بجبر صدعه ... فأثنت عليه ألسن وعوارف
إذا رام أمرا لا يكون خلافه ... وليس لذاك الأمر فى الكون صارف «١»
أخرج مسلم فى صحيحه، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبىﷺ- أنه قال: «إن الله ﷿ كتب مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء» «٢» .
ومن جملة ما كتب فى الذكر- وهو أم الكتاب- أن محمدا خاتم النبيين الأحزاب: ٤٠.
وعن العرباض بن سارية عن النبىﷺ- قال: «إنى عند الله لخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل فى طينته» «٣» رواه أحمد والبيهقى، والحاكم، وقال:
صحيح الإسناد.
وقوله: لمنجدل، يعنى: طريحا ملقى على الأرض قبل نفخ الروح فيه.
وعن ميسرة الضبى «٤» قال: قلت يا رسول الله، متى كنت نبيّا؟ قال:
«وآدم بين الروح والجسد» «٥» هذا لفظ رواية الإمام أحمد. ورواه البخارى فى تاريخه وأبو نعيم فى الحلية وصححه الحاكم.
_________
(١) قلت: الذى إذا أراد شيئا فلا يكون خلافه، هو الله ﷿، أما غيره، فبالتبع لا بالأصل، ولولا أمر الله للشىء بذلك ما استطاع، وانظر إلى رغبته فى إسلام عمه أبى طالب، ولم يسلم، ويقول الله ﷿ له: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ سورة القصص: ٥٦، ولو كان الأمر كما قال الشاعر، لأسلم عم رسول الله ﷺ-، ولا نقصد بهذا الكلام الانتقاص من شخص رسول اللهﷺ-، ولكن المقصد أن مشيئتهﷺ- تابعة لا أصلية، فالمشيئة الأصلية لله ﷿، والتابعة لنبيناﷺ- ولغيره، وكانت لنبيناﷺ- منه الأكبر.
(٢) صحيح: أخرجه مسلم (٢٦٥٣) فى القدر، باب: حجاج آدم وموسى﵉-.
(٣) ضعيف: أخرجه أحمد فى المسند» (٤/ ١٢٧ و١٢٨)، وابن حبان فى «صحيحه» (٦٤٠٤)، والحاكم فى «مستدركه» (٢/ ٤٥٣ و٦٥٦)، والبيهقى فى «دلائل النبوة» (١/ ٨٣)، والحديث صححه الشيخ الألبانى فى «ضعيف الجامع» (٢٠٩١) .
(٤) فى «المسند» (٥/ ٥٩): ميسرة الفجر، وكذا فى «الإصابة» (٦/ ٢٣٩) لابن حجر، ولعل الضبى تصحيف، حديث لم أجد أحدا نسبه بهذه النسبة.
(٥) أخرجه أحمد فى «المسند» (٥/ ٥٩)، والحاكم فى «المستدرك» (٢/ ٦٦٥)، والطبرانى فى «الكبير» (٢٠/ ٣٥٣) .