المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص٣٨٩ · موضع ٤٠٢/٢٬٠١٩

تعالى إليه إنى سأحدث لك نوبة جديدة، يدفون إليك دفيف النسور، ويحنون إليك حنين الطير إلى بيضها، لهم عجيج حولك بالتلبية. قال: ولما نزلت الآية يوم الفتح قال جبريل﵊- لرسول اللهﷺ-: خذ مخصرتك ثم ألقها، فجعل يأتى صنما صنما ويطعن فى عينه أو بطنه بمخصرته ويقول: «جاء الحق وزهق الباطل»، فينكب الصنم لوجهه حتى ألقاها جميعا. وبقى صنم خزاعة فوق الكعبة وكان من قوارير صفر «١» . فقال يا على: ارم به، فحمله﵇- حتى صعد ورمى به وكسره. فجعل أهل مكة يتعجبون. انتهى. وعن ابن عباس قال: لما قدمﷺ- أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت، فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل فى أيديهما الأزلام، يعنى: القداح التى كانوا يستقسمون بها، فقال رسول اللهﷺ-: «قاتلهم الله، أما والله لقد علموا أنهما لم يستقسما بها قط» . فدخل البيت وكبر فى نواحيه ولم يصل فيه «٢» . رواه الترمذى. وعن ابن عمر قال: أقبل رسول اللهﷺ- عام الفتح على ناقته القصواء، وهو مردف أسامة حتى أناخ بفناء الكعبة، ثم دعا عثمان بن طلحة فقال: «ائتنى بالمفتاح»، فذهب إلى أمة فأبت أن تعطيه فقال: والله لتعطينه، أو ليخرجن هذا السيف من صلبى، فأعطته إياه، فجاء به النبىﷺ- فدفعه إليه، ففتح الباب «٣» رواه مسلم. وروى الفاكهى من طريق ضعيفة، عن ابن عمر أيضا قال: كان بنو أبى طلحة يزعمون أنه لا يستطيع أحد فتح باب الكعبة غيرهم، فأخذ رسول الله المفتاح ففتحها بيده. _________ (١) الصفر: هنا هو الذهب. (٢) صحيح: أخرجه البخارى (١٦٠١) فى الحج، باب: من كبر فى نواحى الكعبة، وأبو داود (٢٠٢٧) فى المناسك، باب: الصلاة فى الكعبة، من حديث ابن عباسرضي الله عنهما-. (٣) صحيح: أخرجه البخارى (٤٤٠٠) فى المغازى، باب: حجة الوداع، ومسلم (١٣٢٩) فى الحج، باب: استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره، إلا أنه فيها بلفظ قريب من لفظ المصنف.

الكتاب الثاني