المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص٣٨٨ · موضع ٤٠١/٢٬٠١٩

وكان فضالة يقول: والله ما رفع يده عن صدرى حتى ما خلق الله شيئا أحب إلى منه «١» . وطافﷺ- يوم الجمعة لعشر بقين من رمضان. وكان حول البيت ثلاثمائة وستون صنما، فكلما مر بصنم أشار إليه بقضيب وهو يقول: «جاء الحق وزهق الباطل. إن الباطل كان زهوقا»، فيقع الصنم لوجهه. رواه البيهقى «٢» . وفى رواية أبى نعيم: قد ألزقها الشياطين بالرصاص والنحاس. وفى تفسير العلامة ابن النقيب المقدسى «٣»: إن الله تعالى لما أعلمه ﷺ- بأنه قد أنجز له وعده بالنصر على أعدائه، وفتح مكة وإعلاء كلمة دينه، أمره إذ دخل مكة أن يقول: وقل جاء الحق وزهق الباطل، فصار ﷺ- يطعن الأصنام التى حول الكعبة بمحجنة ويقول: جاء الحق وزهق الباطل، فيخر الصنم ساقطا، مع أنها كانت مثبتة بالحديد والرصاص، وكانت ثلاثمائة وستين صنما بعدد أيام السنة. قال: وفى معنى الحق والباطل لعلماء التفسير أقوال: قال قتادة: جاء القرآن وذهب الشيطان. وقال ابن جريح: جاء الجهاد وذهب الشرك، وقال مقاتل: جاءت عبادة الله وذهبت عبادة الشيطان. وقال ابن عباس: وجدﷺ- يوم الفتح حول البيت ثلاثمائة وستين صنما، كانت لقبائل العرب يحجون إليها، ويخرون لها، فشكا البيت إلى الله تعالى فقال: «أى رب، حتى متى تعبد هذه الأصنام حولى دونك» فأوحى الله _________ (١) انظره فى «السيرة النبوية» لابن هشام (٢/ ٤١٧) . (٢) أخرجه البيهقى فى «دلائل النبوة» (٥/ ٧٢) وذكره الهيثمى فى «المجمع» (٦/ ١٧٦) وقال: رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير بنحوه، وفيه عاصم بن عمر العمرى، وهو متروك، ووثقه ابن حبان، وقال: يخطىء ويخالف، وبقية رجاله ثقات. (٣) هو: أبو عبد الله، جمال الدين، محمد بن سليمان بن الحسن البلخى المقدسى، المعروف بابن النقيب المقدسى، مفسر من فقهاء الحنفية، توفى سنة ٦٩٨ هـ.

الكتاب الثاني