المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص٣٨٥ · موضع ٣٩٨/٢٬٠١٩

وأجارت أم هانىء حموين لها، فقال النبىﷺ-: «قد أجرنا من أجرت يا أم هانىء» «١»، والرجلان: الحارث بن هشام، وزهير بن أمية بن المغيرة، كما قاله ابن هشام، وقد كان أخوها على بن أبى طالب أراد أن يقتلهما فأغلقت عليهما باب بيتها وذهبت إلى النبىﷺ-. ولما كان الغد من يوم الفتح قامﷺ- خطيبا فى الناس، فحمد الله وأثنى عليه ومجده بما هو أهله ثم قال: «أيها الناس، إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض، فهى حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، فلا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما، أو يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص فيها لقتال رسول اللهﷺ- فقولوا: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أحلت لى ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، فليبلغ الشاهد الغائب» «٢» . ثم قال: «يا معشر قريش ما ترون أنى فاعل بكم؟» . قالوا: خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم. قال: «اذهبوا فأنتم الطلقاء»، أى: الذين أطلقوا، فلم يسترقوا ولم يؤسروا. والطليق: الأسير إذا أطلق. والمراد بالساعة التى أحلت له﵇- ما بين أول النهار ودخول وقت العصر، كذا قاله فى فتح البارى. ولقد أجاد العلامة أبو محمد الشقراطسى حيث يقول فى قصيدته المشهورة: ويوم مكة إذ أشرفت فى أمم ... تضيق عنها فجاج الوعث والسهل خوافق ضاق ذرع الخافقين بها ... فى قاتم من عجاج الخيل والإبل وجحفل قذف الأرجاء ذى لجب ... عرمرم كزهاء الليل منسحل _________ (١) صحيح: أخرجه البخارى (٣٥٧) فى الصلاة، باب: الصلاة فى الثوب الواحد ملتحفا به، ومسلم (٣٣٦) فى صلاة المسافرين، باب: استحباب صلاة الضحى، من حديث أم هانىءرضي الله عنها-. (٢) صحيح: أخرجه البخارى (١٠٤) فى العلم، باب: ليبلغ العلم الشاهد الغائب، ومسلم (١٣٥٤) فى الحج، باب: تحريم مكة، من حديث أبى شريحرضي الله عنه-.

الكتاب الثاني