المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص٣٨٢ · موضع ٣٩٥/٢٬٠١٩

وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر فسبق سعيد عمارا، وكان أشب الرجلين فقتله «١» . الحديث. وروى ابن أبى شيبة من طريق أبى عثمان النهدى: أن أبا برزة الأسلمى قتل ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة وإسناده صحيح مع إرساله. ورواه أحمد من وجه آخر، وهو أصح ما ورد فى تعيين قاتله، وبه جرم البلاذرى وغيره من أهل الأخبار. وتحمل بقية الروايات على أنهم ابتدروا قتله فكان المباشر له منهم أبو برزة، ويحتمل أن يكون غيره شاركه فيه، فقد جزم ابن هشام فى السيرة: بأن سعيد بن حريث وأبا برزة الأسلمى اشتركا فى قتله. وإنما أمر بقتل ابن خطل، لأنه كان مسلما فبعثهﷺ- مصدقا، وبعث معه رجلا من الأنصار، وكان معه مولى يخدمه- وكان مسلما- ونزل منزلا فأمر المولى أن يذبح تيسا ويضع له طعاما ونام، قاستيقظ ولم يصنع له شيئا، فعدى عليه فقتله، ثم ارتد مشركا، وكان له قينتان تغنيان بهجاء رسول اللهﷺ-. وأما الجمع بين ما اختلف فيه من اسمه، فإنه كان يسمى عبد العزى، فلما أسلم سمى عبد الله. وأما من قال: هلال، فالتبس عليه بأخ له اسمه هلال. وفى رواية أبى داود من حديث مصعب: لما كان يوم الفتح أمن رسول اللهﷺ- الناس إلا أربعة نفر فذكرهم ثم قال: وأما ابن أبى سرح فاختبأ عند عثمان بن عفانرضي الله عنه- فلما دعا رسول اللهﷺ- الناس إلى البيعة، جاء به حتى أوقفه على رسول اللهﷺ- فقال: يا نبى الله بايع عبد الله، فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثا، كل ذلك يأبى، فبايعه بعد ثلاث، ثم أقبل على أصحابه فقال: «أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآنى كففت _________ (١) صحيح: أخرجه الحاكم فى «مستدركه» (٢/ ٦٢)، وأبو يعلى فى «مسنده» (٧٥٧)، والدار قطنى فى «سننه» (٣/ ٥٩ و٤/ ١٦٧) بسند صحيح.

الكتاب الثاني