المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص٣٧٨ · موضع ٣٩١/٢٬٠١٩

وصاح أبو سفيان: من أغلق بابه وكف يده فهو آمن. قال: ونظر رسول اللهﷺ- إلى البارقة فقال: «ما هذا؟ وقد نهيت عن القتال» . فقالوا: نظن أن خالدا قوتل وبدئ بالقتال فلم يكن له بد من أن يقاتلهم. قال: وقال رسول اللهﷺ- بعد أن اطمأن- لخالد بن الوليد: «لم قاتلت وقد نهيتك عن القتال؟» فقال هم بدؤنا بالقتال، وقد كففت يدى ما استطعت، قال: «قضاء الله خير» . وعند ابن إسحاق: فلما نزلﷺ- مر الظهران، رقت نفس العباس لأهل مكة، فخرج ليلا راكبا بغلة النبىﷺ- لكى يجد أحدا فيعلم أهل مكة بمجىء النبىﷺ- ليستأمنوه، فسمع صوت أبى سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء، فأردف أبا سفيان خلفه وأتى به إلى النبى ﷺ- فأسلم وانصرف الآخران ليعلما أهل مكة. ويمكن الجمع: بأن الحرس لما أخذوه استنقذه العباس. وروى أن عمررضي الله عنه- لما رأى أبا سفيان رديف العباس دخل على رسول اللهﷺ- فقال: يا رسول الله، هذا أبو سفيان، دعنى أضرب عنقه، فقال العباس: يا رسول الله إنى قد أجرته. فقالﷺ-: «اذهب يا عباس به إلى رحلك، فإذا أصبحت فأتنى به»، فذهب فلما أصبح غدا به على رسول اللهﷺ- فلما رآه رسول اللهﷺ- قال: «ويحك يا أبا سفيان، ألم يأن لك أن تعلم ألاإله إلا الله؟» فقال: بأبى أنت وأمى، ما أحلمك وأكرمك وأوصلك، لقد ظننت أنه لو كان مع الله إله غيره لما أغنى عنى شيئا. ثم قال: «ويحك يا أبا سفيان، ألم يأن لك أن تعلم أنى رسول الله؟» قال: بأبى أنت وأمى ما أحلمك وأكرمك وأوصلك أما هذه ففى النفس منها شىء. فقال له العباس: ويحك أسلم واشهد ألاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله قبل أن تضرب عنقك. فأسلم وشهد شهادة الحق. فقال العباس:

الكتاب الثاني