الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية
القسطلاني · ج١ · ص٣٥٥ · موضع ٣٦٨/٢٬٠١٩
رسول اللهﷺ- يصبح هذا المنزل غدا- إن شاء الله تعالى-. فأتوا قريشا فأخبروهم ففزعوا.
ونزل رسول اللهﷺ- بمر الظهران وقدم السلاح إلى بطن يأجج كيسمع وينصر ويضرب- موضع بمكة، حيث ينظر إلى أنصاب الحرم، وخلف عليه أوس بن خولى الأنصارى فى مائتى رجل.
وخرجت قريش من مكة إلى رؤس الجبال.
وقدم رسول اللهﷺ- الهدى أمامه، فحبس بذى طوى، وخرج رسول اللهﷺ- على راحلته القصواء، والمسلمون متوشحون السيوف محدقون برسول اللهﷺ- يلبون، فدخل من الثنية التى تطلعه على الحجون، وابن رواحة آخذ بزمام راحلته.
وفى رواية الترمذى فى الشمائل، من حديث أنس أنهﷺ- دخل مكة فى عمرة القضاء وابن رواحة يمشى بين يديه وهو يقول:
خلوا بنى الكفار عن سبيله ... اليوم نضربكم على تنزيله
ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله
فقال له عمر: يا بن رواحة بين يدى رسول اللهﷺ- تقول شعرا؟
فقالﷺ-: «خل عنه يا عمر، فلهى أسرع فيهم من نضح النبل» «١» .
ورواه عبد الرزاق من حديث أنس أيضا من وجهين بلفظ
خلوا بنى الكفار عن سبيله ... قد أنزل الرحمن فى تنزيله
بأن خير القتل فى سبيله ... نحن قتلناكم على تأويله
كما قتلناكم على تنزيله
_________
(١) صحيح: أخرجه الترمذى (٢٨٤٧) فى الأدب، باب: ما جاء فى إنشاد الشعر، والنسائى (٥/ ٢٠٢) فى المناسك، باب: إنشاد الشعر فى الحرم، وابن حبان فى «صحيحه» (٥٧٨٨)، وابن خزيمة فى «صحيحه» (٢٦٨٠)، والحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن النسائى» .