المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص٣٤٥ · موضع ٣٥٨/٢٬٠١٩

وفى قولها: «وأهل بيت النبىﷺ-» الرد على من زعم أنه ليس فيه أن النبىﷺ- اطلع على ذلك، مع أن ذلك لو لم يرد لم يظن بال أبى بكر أنهم يقدمون على فعل شىء فى زمنهﷺ- إلا وعندهم العلم بجوازه لشدة اختلاطهم بهﷺ- وعدم مفارقتهم له، هذا مع توفر داعية الصحابة إلى سؤاله﵇- عن الأحكام. ومن ثم كان الراجح أن الصحابى إذا قال: كنا نفعل كذا على عهده ﷺ- كان له حكم الرفع، لأن الظاهر اطلاعهﷺ- على ذلك وتقريره، وإذا كان ذلك فى مطلق الصحابة فكيف بال أبى بكر. وقال الطحاوى: ذهب أبو حنيفة إلى كراهة أكل الخيل، وخالفه صاحباه وغيرهما. واحتجوا بالأخبار المتواترة فى حلها. انتهى. وقد نقل بعض التابعين: الحل عن الصحابة مطلقا من غير استثناء أحد، فأخرج ابن أبى شيبة بسند صحيح- على شرط الشيخين- عن عطاء قال: لم يزل سلفك يأكلونه. قال ابن جريح: قلت له أصحاب رسول اللهﷺ- فقال: نعم. وأما ما نقل فى ذلك عن ابن عباس من كراهتها: فأخرجه ابن أبى شيبة وعبد الرزاق بسندين ضعيفين «١» . وقال أبو حنيفة فى الجامع الصغير: أكره لحوم الخيل، فحمله أبو بكر الرازى على التنزيه، وقال: لم يطلق أبو حنيفة فيه التحريم، وليس هو عنده كالحمار الأهلى، وصحح أصحاب المحيط والهداية والذخيرة عنه التحريم، وهو قول أكثرهم. وقال القرطبى فى شرح مسلم: مذهب مالك الكراهة، وقال الفاكهانى: المشهور عند المالكية الكراهة، والصحيح عند المحققين منهم التحريم. _________ (١) ذكر هذه الروايات الحافظ ابن حجر فى «الفتح» (٩/ ٦٥٠) .

الكتاب الثاني