المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص٣٤٤ · موضع ٣٥٧/٢٬٠١٩

وفى رواية: نهى يوم خيبر عن أكل الثوم، وعن لحوم الحمر الأهلية «١» . وفى رواية: نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ورخص فى الخيل «٢» . قال ابن أبى أوفى: فتحدثنا أنه إنما نهى عنها لأنها لم تخمس، وقال بعضهم: نهى عنها ألبتة لأنها كانت تأكل العذرة. قال العلماء: وإنما أمر بإراقتها لأنها نجسة محرمة، وقيل: إنما نهى عنها للحاجة إليها، وقيل: لأخذها قبل القسمة، وهذان التأويلان للقائلين بإباحة لحومها، والصواب ما قدمناه. وأما قولهﷺ-: «اكسروها» فقال رجل: أو نهريقها ونغسلها قال: «أو ذاك» . فهذا محمول على أنهﷺ- اجتهد فى ذلك فرأى كسرها ثم تغير اجتهاده، أو أوحى إليه بغسلها. وأما لحوم الخيل فاختلف العلماء فى إباحتها: فمذهب الشافعى والجمهور من السلف والخلف: أنه مباح لا كراهة فيه، وبه قال عبد الله بن الزبير وأنس بن مالك وأسماء بنت أبى بكر. وفى صحيح مسلم عنها قالت: نحرنا فرسا على عهد رسول اللهﷺ- فأكلناه ونحن بالمدينة «٣»، وفى رواية الدارقطنى: فأكلناه نحن وأهل بيت النبى ﷺ-. قال فى فتح البارى: ويستفاد من قولها: «ونحن بالمدينة» أن ذلك بعد فرض الجهاد، فيرد على من استند إلى منع أكلها لعلة أنها من آلات الجهاد. _________ (١) صحيح: أخرجه البخارى (٤٢١٥) فى المغازى، باب: غزوة خيبر، ومسلم (٥٦١) فى المساجد، باب: نهى من أكل ثوما أو بصلا أو كراثا ونحوها، وفى الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل لحوم الحمر الإنسية، من حديث ابن عمررضي الله عنهما-. (٢) صحيح: أخرجه المغازى (٤٢١٩) فى المغازى، باب: غزوة خيبر، ومسلم (١٩٤١) فى الصيد والذبائح، باب: فى أكل لحم الخيل، من حديث جابررضي الله عنه-. (٣) صحيح: أخرجه البخارى (٥٥١٠- ٥٥١٢) فى الذبائح والصيد، باب: النحر والذبح، ومسلم (١٩٤٢) فى الصيد والذبائح، باب: فى أكل لحوم الخيل، من حديث أسماء بنت أبى بكررضي الله عنهما-.

الكتاب الثاني