المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص٣٤٠ · موضع ٣٥٣/٢٬٠١٩

وقال الدمياطى: وكانت راية النبىﷺ- السوداء من برد لعائشة. وفى البخارى: وكان على بن أبى طالب تخلف عن النبىﷺ- وكان رمدا.. فلحق فلما بتنا الليلة التى فتحت قال: لأعطين الراية غدا- أو ليأخذن الراية غدا- رجل يحبه الله ورسوله يفتح الله عليه. فلما أصبح الناس غدوا على رسول اللهﷺ- كلهم يرجو أن يعطاها، فقال: أين على بن أبى طالب؟ فقالوا: هو يا رسول الله يشتكى عينيه، قال: فأرسلوا إليه، فأتى به، فبصق رسول اللهﷺ- فى عينيه ودعا له فبرىء، حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية. فقال على: يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال: انفذ على رسلك، حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فو الله لأن يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك من أن تكون لك حمر النعم. الحديث «١» . ولما تصاف القوم، كان سيف عامر قصيرا، فتناول ساق يهودى ليضربه فرجع ذباب سيفه فأصاب عين ركبة عامر فمات منه. فلما قفلوا، قال سلمة: قلت يا رسول الله، فداك أبى وأمى، زعموا أن عامرا حبط عمله، قال النبى ﷺ- «كذب من قال، وإن له أجرين»، وجمع بين إصبعيه، «إنه لجاهد مجاهد» «٢» . رواه البخارى أيضا. وعن يزيد بن أبى عبيد قال: رأيت أثر ضربة بساق سلمة، فقلت ما هذه الضربة؟ قال: هذه ضربة أصابتها يوم خيبر ... فأتيت النبىﷺ- فنفث فيها ثلاث نفثات فما اشتكيتها حتى الساعة «٣» . أخرجه البخارى. _________ (١) صحيح: أخرجه البخارى (٢٩٤٢) فى الجهاد والسير، باب: دعاء النبىﷺ- الناس إلى الإسلام والنبوة، ومسلم (٢٤٠٦) فى فضائل الصحابة، باب: من فضائل على بن أبى طالبرضي الله عنه-، من حديث سهل بن سعدرضي الله عنه-. (٢) صحيح: وهو جزء من حديث أخرجه البخارى (٤١٩٦) فى المغازى، باب: غزوة خيبر، من حديث سلمة بن الأكوعرضي الله عنه-. (٣) صحيح: أخرجه البخارى (٤٢٠٦) فى المغازى، باب: غزوة خيبر.

الكتاب الثاني