المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص٣٣١ · موضع ٣٤٤/٢٬٠١٩

وأما قوله تعالى: وَأَثابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا «١» . فالمراد فتح خيبر على الصحيح، لأنها وقعت فيها المغانم الكثيرة للمسلمين. وقد روى أحمد وأبو داود والحاكم من حديث مجمع بن جارية قال: (شهدنا الحديبية، فلما انصرفنا وجدنا رسول اللهﷺ- واقفا عند كراع الغميم، وقد جمع الناس فقرأ عليهم: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا «٢» . فقال رجل: يا رسول الله، أو فتح هو؟ فقال: «إى والذى نفسى بيده إنه لفتح» «٣» . وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن الشعبى إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا الحديبية، وغفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وتبايعوا بيعة الرضوان وأطعموا نخيل خيبر، وظهرت الروم على فارس، وفرح المسلمون بنصر الله. وأما قوله تعالى: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ «٤» . وقولهﷺ-: (لا هجرة بعد الفتح) «٥» فالمراد فتح مكة باتفاق. قال الحافظ ابن حجر: فبهذا يرتفع الإشكال وتجتمع الأقوال والله أعلم. ثم رجعﷺ- إلى المدينة. وفى هذه السنة كسفت الشمس. وظاهر أوس بن الصامت من امرأته خولة. _________ (١) سورة الفتح: ١٨. (٢) سورة الفتح: ١. (٣) أخرجه أبو داود (٢٧٣٦) فى الجهاد، فيمن أسهم له سهما، وأحمد فى «مسنده» (٣/ ٤٢٠)، والحاكم فى «مستدركه» (٢/ ١٤٣ و٤٩٨) بسند فيه يعقوب بن مجمع، لم يعرف إلا بهذا الحديث. (٤) سورة النصر: ١. (٥) صحيح: أخرجه البخارى (٢٧٨٣) فى الجهاد والسير، باب: فضل الجهاد والسير، ومسلم (١٣٥٣) فى الحج، باب: تحريم مكة، وفى الإمارة، باب: المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد والخير، من حديث ابن عباسرضي الله عنهما-.

الكتاب الثاني