المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص٣٣٠ · موضع ٣٤٣/٢٬٠١٩

وبعث﵊- بالكتاب إليهم مع عثمان بن عفان. وأمسك سهيل بن عمرو عنده، فأمسك المشركون عثمان فغضب المسلمون. وقال مغلطاى فاحتبسته قريش عندها. فبلغ النبىﷺ- أن عثمان قد قتل، فدعا الناس إلى بيعة الرضوان تحت الشجرة على الموت، وقيل على أن لا يفروا، انتهى. ووضع النبىﷺ- شماله فى يمينه وقال: هذه عن عثمان. وفى البخارى: فقالﷺ- بيده اليمنى: «هذه بيعة عثمان، فضرب بها على يده اليسرى» «١» . ولما سمع المشركون بهذه البيعة خافوا وبعثوا عثمان وجماعة من المسلمين. وفى هذه البيعة نزل قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ «٢» . وحلق الناس مع النبىﷺ-، ونحروا هداياهم بالحديبية، قال مغلطاى: وأرسل الله ريحا حملت شعورهم فألقتها فى الحرم. وأقامﷺ- بالحديبية بضعة عشر يوما، وقيل عشرين يوما، ثم قفل وفى نفوس بعضهم شىء، فأنزل الله سورة الفتح يسليهم بها ويذكرهم نعمه، فقال تعالى: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا «٣» . قال ابن عباس وأنس والبراء بن عازب: الفتح هنا فتح الحديبية، ووقوع الصلح بعد أن كان المنافقون يظنون أن لم ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا، أى حسبوا أنهم لا يرجعون بل يقتلون كلهم. _________ (١) صحيح: أخرجه البخارى (٣٦٩٨) فى فضائل الصحابة، باب: مناقب عثمان بن عفان أبو عمرو القرشىرضي الله عنه-، من حديث ابن عمررضي الله عنهما-. (٢) سورة الفتح: ١٠. (٣) سورة الفتح: ١.

الكتاب الثاني