المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص٣٢٢ · موضع ٣٣٥/٢٬٠١٩

أشرف عليهم قال النبىﷺ-: هذا مكرز، وهو رجل فاجر. فجعل يكلم النبىﷺ-) . فبينما هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمرو، قال معمر فأخبر أيوب عن عكرمة أنه لما جاء سهيل قال النبىﷺ-: «قد سهل لكم من أمركم» . وفى رواية ابن إسحاق: فدعت قريش سهيل بن عمرو فقالت: اذهب إلى هذا الرجل فصالحه، فقال النبىﷺ-: قد أرادت قريش الصلح حيث بعثت هذا، فلما انتهى إلى النبىﷺ- جرى بينهما القول حتى وقع بينهما الصلح على أن توضع الحرب بينهم عشر سنين وأن يأمن بعضهم بعضا، وأن يرجع عنهم عامهم هذا. (وقال معمر قال الزهرى فى حديثه: فجاء سهيل بن عمرو فقال: هات اكتب بيننا وبينكم كتابا. فدعا النبىﷺ- الكاتب. فقال له النبىﷺ- اكتب: «بسم الله الرحمن الرحيم» . فقال سهيل: أما الرحمن الرحيم فو الله ما أدرى ما هو، ولكن اكتب باسمك اللهم، كما كنت تكتب. فقال المسلمون: والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم، فقال النبىﷺ-: «اكتب باسمك اللهم» . ثم قال: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله- وفى حديث عبد الله بن مغافل عند الحاكم: هذا ما صالح محمد رسول الله أهل مكة. الحديث- فقال سهيل: لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك. ولكن اكتب: محمد بن عبد الله. فقال النبىﷺ-: «والله إنى لرسول الله وإن كذبتمونى» «١» . وفى رواية له- يعنى البخارى- ولمسلم: فقال النبىﷺ- لعلى: «امحه»، فقال ما أنا بالذى أمحاه «٢»، وهى لغة فى أمحوه. قال العلماء: وهذا الذى فعله على من باب الأدب المستحب، لأنه لم _________ (١) صحيح: انظر ما قبله، وهو حديث طويل فانظره فى المصدر السابق. (٢) صحيح: أخرجه البخارى (٢٦٩٨ و٢٦٩٩) فى الصلح، باب: كيف يكتب هذا ما صالح فلان ابن فلان، وفلان ابن فلان وإن لم ينسبه إلى قبيلته، ومسلم (١٧٨٣) فى الجهاد والسير، باب: صلح الحديبية، من حديث البراء بن عازبرضي الله عنه-.

الكتاب الثاني