الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية
القسطلاني · ج١ · ص٣٠٧ · موضع ٣٢٠/٢٬٠١٩
الليل ثم حملت الأعراب عليهم بالرماح فقتلوهم إلا محمد بن مسلمة فوقع جريحا، وجردوهم من ثيابهم. فمر رجل من المسلمين بمحمد بن مسلمة فحمله حتى ورد به المدينة.
فبعث رسول اللهﷺ- أبا عبيدة بن الجراح فى ربيع الآخر فى أربعين رجلا إلى مصارعهم، فأغاروا عليهم، فأعجزوهم هربا فى الجبال، وأصاب رجلا واحدا فأسلم وتركه، وأخذ نعما من نعمهم فاستاقه، ورثة من متاعهم وقدم به المدينة فخمسه رسول اللهﷺ- وقسم ما بقى عليهم.
قال فى القاموس: الرث: السقط من متاع البيت، كالرثة بالكسر.
ثم سرية زيد بن حارثة «١» إلى بنى سليم بالجموم- ويقال: الجموح- ناحية ببطن نخل من المدينة على أربعة أميال. فى شهر ربيع الآخر سنة ست، فأصابوا امرأة من مزينة يقال لها حليمة، فدلتهم على محلة من محال بنى سليم، فأصابوا نعما وشاء وأسرى، فكان فيهم زوج حليمة المزنية، فلما قفل زيد بما أصاب، وهب رسول اللهﷺ- للمزينة نفسها وزوجها.
ثم سرية زيد بن حارثة «٢» أيضا إلى العيص، موضع على أربع ليال من المدينة، فى جمادى الأولى سنة ست، ومعه سبعون راكبا، لما بلغهﷺ- أن عيرا لقريش قد أقبلت من الشام يتعرض لها، فأخذها وما فيها، وأخذ يومئذ فضة كثيرة لصفوان بن أمية، وأسر منهم ناسا، منهم أبو العاصى بن الربيع، وقدم بهم إلى المدينة، فأجارته زوجته زينب ابنة النبىﷺ- ونادت فى الناس- حين صلى رسول اللهﷺ- الفجر- إنى قد أجرت أبا العاصى.
فقال رسول اللهﷺ-: «ما علمت بشىء من هذا، وقد أجرنا من أجرت» «٣» ورد عليه ما أخذ منه.
_________
(١) انظر «الطبقات الكبرى» لابن سعد (٢/ ٨٦)، و«شرح المواهب» للزرقانى (٢/ ١٥٥) .
(٢) انظر «الطبقات الكبرى» لابن سعد (٢/ ٨٧)، و«شرح المواهب» للزرقانى (٢/ ١٥٥- ١٥٨) .
(٣) أخرجه ابن سعد فى «طبقاته» (٢/ ٨٧) .