المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص٣٠١ · موضع ٣١٤/٢٬٠١٩

فلان يهتز للمكارم، لا يريدون اضطراب جسمه وحركته، وإنما يريدون ارتياحه إليها، وإقباله عليها. وقال الحربى: هو عبارة عن تعظيم شأن وفاته، والعرب تنسب الشىء المعظم إلى أعظم الأشياء، فيقولون: أظلمت لموت فلان الأرض، وقامت له القيامة. وقال جماعة: المراد اهتزاز سرير الجنازة. وهو النعش. وهذا القول باطل يرده صريح الروايات التى ذكرها مسلم «اهتز لموته عرش الرحمن» وإنما قال هؤلاء هذا التأويل لكونهم لم تبلغهم الروايات التى ذكرها مسلم والله أعلم. انتهى. وقيل المراد باهتزاز العرش حملة العرش، وصحح الترمذى من حديث أنس قال: لما حملت جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون لرسول اللهﷺ- ما أخف جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون لرسول اللهﷺ- ما أخف جنازته، فقال النبىﷺ-: «إن الملائكة كانت تحمله» «١» . وعن البراء قال: أهديت للنبىﷺ- حلة حرير، فجعل أصحابه يمسونها ويعجبون من لينها، فقالﷺ-: «أتعجبون من لين هذه؟ لمناديل سعد بن معاذ فى الجنة خير منها وألين» «٢» هذا لفظ رواية أبى نعيم فى مستخرجه على مسلم. والمناديل: جمع منديل- بكسر الميم فى المفرد- وهو معروف. قال العلماء: وهذا إشارة إلى أعظم منزلة سعد فى الجنة، وأن أدنى _________ (١) صحيح: أخرجه الترمذى (٣٨٤٩) فى المناقب، باب: مناقب سعد بن معاذرضي الله عنه-، والحاكم فى «مستدركه» (٣/ ٢٢٨)، وأبو يعلى فى «مسنده» (٣٠٣٤)، والطبرانى فى «الكبير» (٦/ ١٢)، من حديث أنسرضي الله عنه-، والحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى» . (٢) صحيح: أخرجه البخارى (٣٨٠٢) فى المناقب، باب: مناقب سعد بن معاذرضي الله عنه-، ومسلم (٢٤٦٨) فى فضائل الصحابة، باب: من فضائل سعد بن معاذرضي الله عنه-.

الكتاب الثاني