المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص٢٩٤ · موضع ٣٠٧/٢٬٠١٩

وعند ابن إسحاق: إن الله يأمرك يا محمد بالمسير إلى بنى قريظة، فإنى عامد إليهم فمزلزل بهم. فأمر رسول اللهﷺ- مؤذنا فأذن فى الناس: من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا ببنى قريظة. وعند ابن عائذ: قم فشد عليك سلاحك، فو الله لأدقنهم دق البيض على الصفا، وبعث يومئذ مناديا ينادى يا خيل الله اركبى «١» . وعند الحاكم والبيهقى: وبعث عليّا على المقدمة، وخرجﷺ- فى أثره. وعند ابن سعد: ثم سار إليهم فى المسلمين، وهم ثلاثة آلاف والخيل ستة وثلاثون فرسا، وذلك يوم الأربعاء لسبع بقين من ذى القعدة. واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم، فيما قاله ابن هشام. ونزلﷺ- على بئر من آبار بنى قريظة وتلاحق به الناس. فأتى رجال منهم بعد العشاء الآخرة، ولم يصلوا العصر، لقولهﷺ-: «لا يصلين أحد العصر إلا فى بنى قريظة» «٢» فصلوا العصر بها بعد العشاء الآخرة، فما عابهم الله بذلك فى كتابه ولا عنفهم به رسول اللهﷺ-. وفى البخارى عن ابن عمر: فأدرك بعضهم العصر فى الطريق، فقال بعضهم: لا نصلى حتى نأتيها، وقال بعضهم بل نصلى، لم يرد منا ذلك، فذكر ذلك للنبىﷺ- فلم يعنف واحدا منهم «٣» . كذا وقع فى جميع النسخ من البخارى: أنها العصر. واتفق عليه جميع أهل المغازى. _________ (١) ذكره العجلونى فى «كشف الخفاء» (٣١٧٠) وعزاه لابن عائذ فى المغازى عن قتادة مرسلا. (٢) صحيح: أخرجه البخارى (٩٤٦) فى الجمعة، باب: صلاة الطالب والمطلوب راكبا وإيماء، ومسلم (١٧٧٠) فى الجهاد والسير، باب: المبادرة بالغزو وتقديم أهم الأمرين المتعارضين، من حديث ابن عمررضي الله عنهما-. (٣) صحيح: وهو تتمة الحديث السابق.

الكتاب الثاني