الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية
القسطلاني · ج١ · ص٢٩٣ · موضع ٣٠٦/٢٬٠١٩
الضحى، أو واحدة من الخمس غير معينة، أو الصبح أو العصر على الترديد وهو غير القول السابق أو التوقف انتهى.
وانصرفﷺ- من غزوة الخندق يوم الأربعاء لسبع ليال بقين من ذى القعدة، وكان قد أقام بالخندق خمسة عشر يوما، وقيل أربعة وعشرين يوما.
وقالﷺ-: «لن تغزوكم قريش بعد عامكم هذا» «١» .
وفى ذلك علم من أعلام النبوة. فإنهﷺ- اعتمر فى السنة التى صدته قريش عن البيت، ووقعت الهدنة بينهم إلى أن نقضوها فكان ذلك سبب فتح مكة فوقع الأمر كما قال﵊-. وسيأتى ذلك إن شاء الله تعالى-.
وقد أخرج البراز من حديث جابر بإسناد حسن شاهدا لهذا ولفظه: إن النبىﷺ- قال يوم الأحزاب، وقد جمعوا له جموعا كثيرة: «لا يغزونكم بعدها أبدا، ولكن أنتم تغزونهم» «٢» .
[غزوة بنى قريظة]:
ولما دخلﷺ- المدينة يوم الأربعاء هو وأصحابه ووضعوا السلاح جاء جبريل﵇- معتجرا بعمامة من إستبرق على بغلة عليها قطيفة من ديباج.
وفى رواية البخارى من حديث عائشة أنه لما رجعﷺ- ووضع السلاح واغتسل أتاه جبريل فقال له: قد وضعت السلاح، والله ما وضعناه.
فاخرج إليهم.. وأشار إلى بنى قريظة «٣» .
_________
(١) أخرجه البيهقى فى «الدلائل» (٣/ ٤٥٨)، وابن هشام فى «السيرة» (٣/ ٢٠٦)، وهو عند البخارى (٤١٠٩ و٤١١٠) فى المغازى، باب: غزوة الخندق وهى الأحزاب بلفظ: «الآن نغزوهم ولا يغزوننا» .
(٢) ذكره الهيثمى فى «المجمع» (٦/ ١٣٩) وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.
(٣) صحيح: أخرجه البخارى (٢٨١٣) فى الجهاد والسير، باب: الغسل بعد الحرب والغبار، ومسلم (١٧٦٩) فى الجهاد والسير، باب: جواز قتال من نقض العهد.