المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص٢٨٥ · موضع ٢٩٨/٢٬٠١٩

وفى حديث سليمان التيمى عن أبى عثمان النهدى أنهﷺ- حين ضرب فى الخندق قال: بسم الإله وبه بدينا ... ولو عبدنا غيره شقينا فحبذا ربا وحب دينا قال فى النهاية: يقال بديت بالشىء- بكسر الدال- أى بدأت به، فلما خفف الهمزة كسر الدال، فانقلبت الهمزة ياء، وليس هو من بنات الياء. انتهى. وقد وقع فى حفر الخندق آيات من أعلام نبوتهﷺ-. منها ما فى الصحيح عن جابر قال: إنا يوم الخندق نحفر فعرضت كدية شديدة- وهى بضم الكاف وتقديم الدال المهملة على التحتانية، وهى القطعة الصلبة- فجاؤا النبىﷺ- فقالوا: هذه كدية عرضت فى الخندق، فقام وبطنه معصوب بحجر، ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقا فأخذ النبىﷺ- المعول فضرب فعاد كثيبا أهيل أو أهيم «١» . كذا بالشك من الراوى، وفى رواية الإسماعيلى باللام من غير شك، والمعنى: أنه صار رملا يسيل ولا يتماسك. وأهيم: بمعنى أهيل. وقد قيل فى قوله تعالى: فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ «٢» . المراد: الرمال التى لا يرويها الماء. وقد وقع عند أحمد والنسائى فى هذه القصة زيادة بإسناد حسن من حديث البراء قال: لما كان حين أمرنا رسول اللهﷺ- بحفر الخندق، عرضت لنا فى بعض الخندق صخرة لا تأخذ فيها المعاول، فاشتكينا ذلك لرسول اللهﷺ-، فجاء وأخذ المعول فقال: «بسم الله»، ثم ضرب ضربة فنشر ثلثها، وقال: «الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام، والله إنى لأبصار قصورها _________ (١) صحيح: أخرجه البخارى (٤١٠١) فى المغازى، باب: غزوة الخندق وهى الأحزاب. (٢) سورة الواقعة: ٥٥.

الكتاب الثاني