المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص٢٧٧ · موضع ٢٩٠/٢٬٠١٩

واستخلف على المدينة عبد الله بن رواحة، فأقاموا على بدر ينتظرون أبا سفيان. وخرج أبو سفيان حتى نزل مجنة من ناحية مر الظهران، ويقال: عسفان، ثم بدا له الرجوع، فقال: يا معشر قريش، إنه لا يصلحكم إلا عام خصيب، ترعون فيه الشجر وتشربون فيه اللبن، وإن عامكم هذا عام جدب، وإنى راجع فارجعوا، فرجع الناس. فسماهم أهل مكة: جيش السويق يقولون: إنما خرجتم تشربون السويق. وأقامﷺ- ببدر ثمانية أيام، وباعوا ما معهم من التجارة، فربحوا الدرهم درهمين. وأنزل الله فى المؤمنين: الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ. إلى قوله: فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ «١» الآية. والصحيح أن هذه الآية نزلت فى شأن حمراء الأسد، كما نص عليه العماد بن كثير. غزوة دومة الجندل «٢»: وهى بضم الدال من «دومة» هى مدينة بينها وبين دمشق خمس ليال، وبعدها من المدينة خمس عشرة أو ست عشرة ليلة. قال أبو عبيد البكرى: سميت بدومى بن إسماعيل، كان نزلها. وكانت فى شهر ربيع الأول، على رأس تسعة وأربعين شهرا من الهجرة، وكان سببها أنه بلغهﷺ- أن بها جمعا كثيرا يظلمون من مر بهم، _________ (١) سورة آل عمران: ١٧٢- ١٧٤. (٢) انظرها فى «السيرة النبوية» لابن هشام (٢/ ٢١٣)، وابن سعد فى «طبقاته» (٢/ ٦٢ و٦٣)، والطبرى فى «تاريخه» (٣/ ٤٣)، وابن كثير فى «البداية والنهاية» (٣/ ١٧٧ و١٧٨) .

الكتاب الثاني