المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص٢٧٦ · موضع ٢٨٩/٢٬٠١٩

وقال غيره من المحققين: الصواب أنهما قصتان فى غزوتين. وفى هذه القصة: فرط شجاعته، وقوة يقينه وصبره على الأذى، وحلمه على الجهالﷺ-. وفى انصرافهﷺ- من هذه الغزوة، أبطأ جمل جابر بن عبد الله فنخسهﷺ- فانطلق متقدما بين يدى الركاب، ثم قال: «أتبيعينيه؟» فابتاعه منه وقال: لك ظهره إلى المدينة، فلما وصلها أعطاه الثمن وأرجح، ووهب له الجمل «١» . والحديث أصله فى البخارى. ولا حجة فيه لجواز بيع وشرط، لما وقع فيه من الاضطراب. وقيل غير ذلك مما يطول ذكره والله أعلم. [غزوة بدر] «٢»: وهى الصغرى، وتسمى: بدر الموعد. وكانت فى شعبان، بعد ذات الرقاع. قال ابن إسحاق: لما قدم رسول اللهﷺ- المدينة من غزوة ذات الرقاع، أقام بها جمادى الأولى إلى آخر رجب، ثم خرج فى شعبان إلى بدر لميعاد أبى سفيان. ويقال: كانت فى هلال ذى القعدة. وميعاد أبى سفيان: هو ما سبق أن أبا سفيان قال يوم أحد: الموعد بيننا وبينكم بدر العام القابل، فقالﷺ- لرجل من أصحابه: قل: «نعم هو بيننا وبينكم موعد» . فخرجﷺ- ومعه ألف وخمسمائة من أصحابه، وعشرة أفراس، _________ (١) انظر الحديث فى «صحيح البخارى» (٢٠٩٧) فى البيوع، باب: شراء الدواب والحمر، ومسلم (٧١٥) فى الرضاع، باب: استحباب نكاح البكر. (٢) انظرها فى «السيرة النبوية» لابن هشام (٢/ ٢٠٩- ٢١٣)، وابن سعد فى «طبقاته» (٢/ ٥٩ و٦٠)، والطبرانى فى «تاريخه» (٣/ ٤١)، وابن كثير فى «البداية والنهاية» (٣/ ١٦٩- ١٧٢) .

الكتاب الثاني