المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص٢٧٤ · موضع ٢٨٧/٢٬٠١٩

يريد بنى محارب وبنى ثعلبة- بالمثلاثة- من غطفان- بفتح الغين المعجمة والمهملة- لأنهﷺ- بلغه أنهم جمعوا الجموع: فخرج فى أربعمائة من أصحابه- وقيل: سبعمائة- واستعمل على المدينة عثمان بن عفان، وقيل أبا ذر. حتى نزل نخلا- بالخاء المعجمة- موضعا من نجد من أراضى غطفان. قال ابن سعد: فلم يجد فى محالهم إلا نسوة فأخذهن. وقال ابن إسحاق: فلقى جمعا منهم فتقارب الناس، ولم يكن بينهم حرب، وقد أخاف الناس بعضهم بعضا، حتى صلى رسول اللهﷺ- بالناس صلاة الخوف، ثم انصرف الناس. قال ابن سعد: وكان ذلك أول ما صلاها. وقد رويت صلاة الخوف من طرق كثيرة وسيأتى إن شاء الله تعالى الكلام على ما تيسر منها فى مقصد عباداتهﷺ-. وكانت غيبتهﷺ- فى هذه الغزوة خمس عشرة ليلة. وفى البخارى عن جابر قال: كنا مع النبىﷺ- بذات الرقاع، فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها للنبىﷺ-، فجاء رجل من المشركين وسيف النبىﷺ- معلق بالشجرة فاخترطه- يعنى سلة من غمده- فقال تخافنى قال: لا، قال: فمن يمنعك منى؟ قال: «الله» «١» . وعند أبى عوانة: فسقط السيف من يده فأخذه رسول اللهﷺ- فقال: «من يمنعك منى؟» قال: كن خير آخذ. قال: «تشهد ألاإله إلا الله وأنى رسول الله؟»، قال الأعرابى: أعاهدك أنى لا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك. قال: فخلى سبيله. فجاء إلى قومه فقال: جئتكم من عند خير الناس. وفى رواية عند البخارى: ولم يعاقبه «٢» . _________ (١) صحيح: أخرجه البخارى (٤١٣٦ و٤١٣٧) فى المغازى، باب: غزوة ذات الرقاع، ومسلم (٨٤٣) فى الفضائل، باب: توكله على الله تعالى وعصمة الله تعالى له من الناس. (٢) قلت: هو عند البخارى برقم (٢٩١٣ و٤١٣٥ و٤١٣٧ و٤١٣٩) .

الكتاب الثاني