المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص٢٧٣ · موضع ٢٨٦/٢٬٠١٩

وقال بعض من انتصر للغزالى: لعله أراد آخر غزوة صليت فيها صلاة الخوف. وهو انتصار مردود، بما أخرجه أبو داود والنسائى وصححه ابن حبان من حديث أبى بكرة: أنه صلى مع النبىﷺ- صلاة الخوف «١» . وإنما أسلم أبو بكرة بعد غزوة الطائف بالاتفاق. انتهى. وأما تسميتها بذات الرقاع: فلأنهم رقعوا فيها راياتهم، قاله ابن هشام. وقيل: لشجرة فى ذلك الموضع يقال لها ذات الرقاع. وقيل: الأرض التى نزلوا بها فيها بقع سود وبقع بيض، كأنها مرقعة برقاع مختلفة، فسميت ذات الرقاع لذلك. وقيل: إن خيلهم كان بها سواد وبياض. قاله ابن حبان. وقال الواقدى: سميت بجبل هناك فيه بقع. قال الحافظ ابن حجر: وهذا لعله مستند ابن حبان، ويكون قد تصحف عليه بخيل. قال: وأغرب الداودى فقال: سميت ذات الرقاع لوقوع صلاة الخوف فيها، فسميت بذلك لترقيع الصلاة فيها. انتهى. قال السهيلى: وأصح من هذه الأقوال كلها، ما رواه البخارى عن أبى موسى الأشعرى قال: (خرجنا مع رسول اللهﷺ- فى غزوة ونحن ستة نفر، بيننا بعير نعتقبه، فنقبت أقدامنا، ونقبت قدماى، وسقطت أظفارى، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت غزوة ذات الرقاع، لما كنا نعصب من الخرق على أرجلنا) «٢» . وكان من خبر هذه الغزوة، كما قاله ابن إسحاق: أنهﷺ- غزا نجدا _________ (١) قلت: حديث أبى بكرة فى صلاة الخوف عند أبى داود (١٢٤٨) فى الصلاة، باب: من قال يصلى بكل طائفة ركعتين، والنسائى (٣/ ١٧٨) فى صلاة الخوف، باب: رقم (١)، بسند صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن أبى داود» . (٢) صحيح: أخرجه البخارى (٤١٢٨) فى المغازى، باب: غزوة ذات الرقاع.

الكتاب الثاني