المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص٢٦٩ · موضع ٢٨٢/٢٬٠١٩

قال ابن سعد: فقال سلام بن مشكم: لا تفعلوا، والله ليخبرن بما هممتم، وإنه لنقض للعهد الذى بيننا وبينه. قال ابن إسحاق: وأتى رسول اللهﷺ- الخبر من السماء بما أراد القوم، فقامﷺ- مظهرا أنه يقضى حاجته، وترك أصحابه فى مجلسهم، ورجع مسرعا إلى المدينة. واستبطأ النبىﷺ- أصحابه، فقاموا فى طلبه حتى انتهوا إليه، فأخبرهم الخبر بما أرادت يهود من الغدر به. قال ابن عقبة: ونزل فى ذلك قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ «١» الآية. قال ابن إسحاق: فأمرﷺ- بالتهيؤ لحربهم والسير إليهم. قال ابن هشام: واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم. ثم سار بالناس حتى نزل بهم فحاصرهم ست ليال. قال ابن إسحاق: فتحصنوا منه فى الحصون فقطع النخل وحرقها وخرب. فنادوه: يا محمد قد كنت تنهى عن الفساد وتعيبه على من صنعه، فما بال قطع النخل وتحريقها. قال السهيلى: قال أهل التأويل: وقع فى نفوس بعض المسلمين من هذا الكلام شىء حتى أنزل الله: ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ إلى قوله: وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ «٢» واللينة: ألوان التمر ما عدا العجوة والبرنى. ففى هذه الآية أنه ﷺ- لم يحرق من نخلهم إلا ما ليس بقوت الناس، وكانوا يقتاتون العجوة، وفى الحديث «العجوة من الجنة وتمرها يغذو أحسن غذاء» «٣»، والبرنى أيضا كذلك. ففى قوله تعالى: ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ «٤» . ولم يقل _________ (١) سورة المائدة: ١١. (٢) سورة الحشر: ٥. (٣) صحيح: أخرجه البخارى (٢٠٦٦) فى الطب، باب: ما جاء فى الكمأة والعجوة، وابن ماجه (٣٤٥٥) فى الطب، باب: الكمأة والعجوة، وأحمد فى «مسنده» (٢/ ٣٠١ و٣٢٥ و٣٥٦ و٤٨٨ و٤٩٠)، من حديث أبى هريرةرضي الله عنه-، والحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى» . (٤) سورة الحشر: ٥.

الكتاب الثاني