المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص٢٦٠ · موضع ٢٧٣/٢٬٠١٩

وبئر معونة كانت سرية القراء، وهى مع رعل وذكوان، وكأن البخارى أدمجها معها لقربها منها. ويدل على قربها منها ما فى حديث أنس من تشريك النبىﷺ- بين بنى لحيان وبين عصية وغيرهم فى الدعاء. ولم يرد البخارى﵀- أنهما قصة واحدة، ولم يقع ذكر عضل والقارة عنده صريحا. وإنما وقع ذلك عند ابن إسحاق. فإنه بعد أن استوفى قصة أحد قال: ذكر يوم الرجيع: حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة قال: قدم على رسول الله ﷺ- بعد أحد رهط من عضل والقارة فقالوا: يا رسول الله، إن فينا إسلاما، فابعث معنا نفرا من أصحابك يفقهوننا، فبعث معهم ستة من أصحابه وأمرﷺ- على القوم مرثد بن أبى مرثد الغنوى. كذا فى السيرة له- وفى الصحيح: وأمر عليهم عاصم بن ثابت، كما سيأتى، وهو أصح- فخرجوا مع القوم حتى أتوا على الرجيع- ماء لهذيل- غدروا بهم فاستصرخوا عليهم هذيلا فلم يرع القوم، وهم فى رحالهم، إلا الرجال بأيديهم السيوف، وقد غشوهم، فأخذوا أسيافهم ليقاتلوا القوم، فقالوا لهم: إنا والله لا نريد قتلكم، ولكنا نريد أن نصيب بكم شيئا من أهل مكة، ولكم عهد الله وميثاقه ألانقتلكم، فأبوا، فأما مرثد وخالد وعاصم، فقالوا: والله لا نقبل من مشرك عهدا وقاتلوا حتى قتلوا. وفى البخارى: وأمر عليهم عاصم بن ثابت، حتى إذا كانوا بالهدأة بين عسفان ومكة- ذكروا لحى من هذيل يقال لهم بنو لحيان، فنفروا لهم فى مائتى رجل. وعند بعضهم فتبعوهم بقريب من مائة رام «١» . والجمع بينهما واضح، بأن تكون المائة الآخرى غير رماة. _________ (١) انظر القصة فى «صحيح البخارى» (٣٠٤٥) فى الجهاد والسير، باب: هل يستأسر الرجل ومن لم يستأسر، ومن ركع ركعتين عند القتل، من حديث أبى هريرةرضي الله عنه-.

الكتاب الثاني