المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص٢٥٢ · موضع ٢٦٥/٢٬٠١٩

فقالﷺ-: «قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم» «٣» . ولما انصرف أبو سفيان وأصحابه نادى: إن موعدكم بدر العام القابل، فقالﷺ- لرجل من أصحابه: «قل نعم، هو بيننا وبينكم موعد» «١» . وذكر الطبرانى: أنه لما انصرف المشركون، خرج النساء إلى الصحابة يعنهم فكانت فاطمة فيمن خرج، فلما لقيت النبىﷺ- اعتنقته وجعلت تغسل جراحاته بالماء فيزداد الدم، فلما رأت ذلك أخذت شيئا من حصير أحرقته بالنار وكمدته به حتى لصق بالجرح فاستمسك الدم «٢» . ثم أرسل﵊- محمد بن مسلمة- كما ذكره الواقدى- فنادى فى القتلى: يا سعد بن الربيع، مرة بعد أخرى، فلم يجبه، حتى قال إن رسول اللهﷺ- أرسلنى إليك، فأجابه بصوت ضعيف، فوجده جريحا فى القتلى وبه رمق فقال: أبلغ رسول اللهﷺ- عنى السلام، وقل له: يقول لك، جزاك الله عنا خير ما جزى به نبيّا عن أمته، وأبلغ قومك عنى السلام وقل لهم: لا عذر لكم عند الله أن يخلص إلى نبيكم وفيكم (عين) تطرف، ثم مات «٣» . وقتل أبو جابر، فما عرف إلا ببنانه «٤» - أى أصابعه، وقيل أطرافها، واحدتها. بنانه. وخرجﷺ- يلتمس حمزة، فوجده ببطن الوادى، قد بقر بطنه عن كبده، ومثل به فجدع أنفه وأذناه، فنظر﵇- إلى شىء لم ينظر إلى شىء أوجع لقلبه منه فقال: «رحمة الله عليك، لقد كنت فعولا للخير، وصولا للرحم، أما والله لأمثلن بسبعين منهم مكانك» قال: فنزلت عليه خواتيم سورة _________ (١) انظر «السيرة النبوية» لابن هشام (٣/ ١٠٠) . (٢) قلت: هو عند مسلم (١٧٩٠) فى الجهاد والسير، باب: غزوة أحد، من حديث سهل بن سعدرضي الله عنه-. (٣) أخرجه الحاكم فى «مستدركه» (٣/ ٢٢١)، من حديث زيد بن ثابترضي الله عنه- وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. (٤) صحيح: والخبر أخرجه البخارى (٤٠٤٨) فى المغازى، باب: غزوة أحد، ومسلم (١٩٠٣) فى الإمارة، باب: ثبوت الجنة للشهيد، من حديث أنسرضي الله عنه-، إلا أن المقتول عمه أنس بن النضررضي الله عنه-، ولم أقف على رواية أبى جابر.

الكتاب الثاني