المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص٢٥١ · موضع ٢٦٤/٢٬٠١٩

المهراس- وهو صخرة منقورة تسع كثيرا من الماء، وقيل هو اسم ماء بأحد فجاء به إلى رسول اللهﷺ- وغسل عن وجهه الدم، وصب على رأسه وهو يقول: اشتد غضب الله على من رمى وجه نبيه «١» . وصلى النبىﷺ- الظهر يومئذ قاعدا من الجراح التى أصابته، وصلى المسلمون خلفه قعودا. قال ابن إسحاق: ووقعت هند بنت عتبة والنسوة اللاتى معها يمثلن بالقتلى من أصحاب رسول اللهﷺ- يجد عن الأذان والأنف، وبقرت عن كبد حمزة فلاكتها فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها. ولما أراد أبو سفيان الانصراف أشرف على الجبل، ثم صرخ بأعلى صوته: أنعمت فعال، إن الحرب سجال، يوم بيوم بدر، أعل هبل «٢» . وكان أبو سفيان حين أراد الخروج إلى أحد، كتب على سهم نعم، وعلى آخر: لا، وأجالها عند هبل، فخرج سهم نعم، فخرج إلى أحد، فلما قال: أعل هبل، أى زد علوّا. فقال رسول اللهﷺ- لعمر أجبه فقل: «الله أعلى وأجل» «٣» . فقال أبو سفيان: أنعمت فعال، أى اترك ذكرها فقد صدقت فى فتواها وأنعمت، أى أجابت بنعم. فقال عمر: لا سواء، قتلانا فى الجنة وقتلاكم فى النار. فقال: إن لنا عزى ولا عزى لكم. _________ (١) صحيح: أخرجه بنحوه البخارى (٤٠٧٣) فى المغازى، باب: ما أصاب النبىﷺ- من الجراح يوم أحد، ومسلم (١٧٩٣) فى الجهاد والسير، باب: اشتداد غضب الله على من قتله رسول اللهﷺ-، من حديث أبى هريرةرضي الله عنه-. (٢) صحيح: أخرجه البخارى (٤٠٤٣) فى المغازى، باب: غزوة أحد، من حديث البراء ﵁-. (٣) صحيح: وهو تتمة الحديث السابق.

الكتاب الثاني