المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص٢٤٨ · موضع ٢٦١/٢٬٠١٩

ازدرده، فقال لهﷺ-: من مس دمى دمه لم تصبه النار، وسيأتى- إن شاء الله تعالى- حكم دمه﵇-. وفى الطبرانى من حديث أبى أمامة قال: رمى عبد الله بن قمئة رسول اللهﷺ- يوم أحد فشج وجهه وكسر رباعيته فقال: خذها وأنا ابن قميئة، فقال رسول اللهﷺ- وهو يمسح الدم عن وجهه: «أقمأك الله» فسلط الله عليه تيس جبل فلم يزل ينطحه حتى قطعه قطعة قطعة «١» . وروى ابن إسحاق عن حميد الطويل عن أنس قال: كسرت رباعيته ﷺ- يوم أحد وشج وجهه، فجعل الدم يسيل على وجهه، وجعل يمسحه ويقول «كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم، وهو يدعوهم إلى ربهم» فأنزل الله تعالى: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ «٢» «٣» . ورواه أحمد والترمذى والنسائى من طريق حميد به. وعند ابن عائذ من طريق الأوزاعى: بلغنا أنه لما خرجﷺ- يوم أحد، أخذ شيئا فجعل ينشف دمه وقال: لو وقع منه شىء على الأرض لنزل عليهم العذاب من السماء، ثم قال: «اللهم اغفر لقومى فإنهم لا يعلمون» «٤» . وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى قال: ضرب وجه النبى ﷺ- يومئذ بالسيف سبعين ضربة، ووقاه الله شرها كلها. قال فى فتح البارى: وهذا مرسل قوى، ويحتمل أن يكون أراد بالسبعين حقيقتها أو المبالغة، انتهى. وقاتلت أم عمارة نسيبة بنت كعب المازنية يوم أحد- فيما قاله ابن _________ (١) أخرجه الطبرانى فى «الكبير» (٨/ ١٣٠)، وفى «مسند الشاميين» (٤٥٣) وانظر «الفتح» للحافظ ابن حجر (٧/ ٣٦٦- ٣٦٧) . (٢) سورة آل عمران: ١٢٨. (٣) صحيح: وهو عند البخارى (٧/ ٤٢٢) تعليقا فى المغازى، باب: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ..، ووصله مسلم (١٧٩١) فى الجهاد والسير، باب: غزوة أحد. (٤) أخرجه الطبرانى فى «الكبير» (٦/ ١٢٠)، من حديث سهل بن سعد الساعدى.

الكتاب الثاني