الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية
القسطلاني · ج١ · ص٢٤٤ · موضع ٢٥٧/٢٬٠١٩
قال: «أن تضرب به فى وجه العدو حتى ينحنى»، قال: أنا آخذه بحقه يا رسول الله، فأعطاه إياه، وكان رجلا شجاعا يختال عند الحرب، فلما رآهﷺ- يتبختر قال: «إنها لمشية يبغضها الله إلا فى مثل هذا الموطن» .
قال الزبير بن العوام- فيما قاله ابن هشام- فقلت والله لأنظرن ما يصنع أبو دجانة.
فاتبعته فأخذ عصابة له حمراء فعصب بها رأسه، فقالت الأنصار:
أخرج عصابة الموت فخرج وهو يقول:
أنا الذى عاهدنى خليلى ... ونحن بالسفح لدى النخيل
ألا أقوم الدهر فى الكيّول ... أضرب بسيف الله والرسول
فجعل لا يلقى أحدا من المشركين إلا قتله «١» .
وقوله: فى الكيول- بفتح الكاف وتشديد المثناة التحتية- مؤخر الصفوف. وهو: فيعول من كال الزند يكيل كيلا إذا كبا ولم يخرج نارا، فشبه مؤخر الصفوف به لأن من كان فيه لا يقاتل. قال أبو عبيدة: ولم يسمع إلا فى هذا الحديث. وقاتل حمزة بن عبد المطلب حتى قتل أرطأة بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف.
والتقى حنظلة الغسيل وأبو سفيان فضربه شداد بن أوس فقتله فقال ﷺ-: «إن حنظلة لتغسله الملائكة»، فسألوا امرأته جميلة أخت عبد الله ابن أبى فقالت: خرج وهو جنب فقال﵇-: «لذلك غسلته الملائكة» «٢» .
_________
(١) صحيح: أخرجه مسلم (٢٤٧٠) فى فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبى دجانة سماك ابن خرشةرضي الله عنه-، وأحمد فى «مسنده» (٣/ ١٢٣)، والحاكم فى «مستدركه» (٣/ ٢٥٥)، من حديث أنسرضي الله عنه- مختصرا، وهو عند الحاكم (٣/ ٢٥٦) مطولا من حديث الزبير بن العوامرضي الله عنه-.
(٢) أخرجه الحاكم فى «مستدركه» (٣/ ٢٢٥)، والبيهقى فى «الكبرى» (٤/ ١٥)، وفى «الدلائل» (٣/ ٢٤٦) من حديث عبد الله بن الزبيررضي الله عنه-.