الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية
القسطلاني · ج١ · ص٢٤١ · موضع ٢٥٤/٢٬٠١٩
وفيهم- كما قال ابن إسحاق وغيره- أنزل الله إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ «١» .
واجتمعت قريش لحرب رسول اللهﷺ-. وكتب العباس بن عبد المطلب كتابا يخبر رسول اللهﷺ- بخبرهم، وسار بهم أبو سفيان حتى نزلوا ببطن الوادى من قبل أحد مقابل المدينة.
وكان رجال من المسلمين أسفوا على ما فاتهم من مشهد بدر.
وأرىﷺ- ليلة الجمعة رؤيا، فلما أصبح قال: «إنى والله قد رأيت خيرا، رأيت بقرا تذبح، ورأيت فى ذباب سيفى ثلما، ورأيت أنى أدخلت يدى فى درع حصينة، فأما البقر فناس من أصحابى يقتلون، وأما الثلم الذى رأيت فى سيفى فهو رجل من أهل بيتى يقتل» «٢» .
وقال ابن عقبة، ويقول رجال: كان الذى بسيفه ما قد أصاب وجهه، فإن العدو أصابوا وجهه الشريفﷺ- يومئذ، وكسروا رباعيته، وجرحوا شفته.
وفى رواية قال﵊-: «وأولت الدرع الحصينة بالمدينة فامكثوا فإن دخل القوم الأزفة قاتلناهم، ورموا من فوق البيوت» «٣» .
فقال أولئك القوم: يا رسول الله، كنا نتمنى هذا اليوم، أخرج بنا إلى أعدائنا لا يرون أنا جبنا عنهم.
فصلىﷺ- بالناس الجمعة، ثم وعظهم وأمرهم بالجد والاجتهاد، وأخبرهم أن لهم النصر ما صبروا، وأمرهم بالتهيؤ لعدوهم، ففرح الناس بذلك.
_________
(١) سورة الأنفال: ٣٦.
(٢) أخرجه ابن هشام فى «سيرته» (٢/ ٦٣ و٦٦) عن ابن إسحاق عن الزهرى وغيره مرسلا، وبنحوه أخرجه أحمد (٣/ ٣٥١)، والدارمى فى «سننه» (٢١٥٩) من حديث جابر ﵁-.
(٣) انظر ما قبله.