الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية
القسطلاني · ج١ · ص٢٣٥ · موضع ٢٤٨/٢٬٠١٩
فجاءت أم أيمن حتى قعدت فى جانب البيت وأنا فى جانب، وجاء رسول اللهﷺ- فقال: «هاهنا أخى»، قالت أم أيمن: أخوك وقد زوجته ابنتك؟ قال: «نعم» . ودخلﷺ- فقال لفاطمة: «ائتنى بماء»، فقامت إلى قعب فى البيت فأتت فيه بماء فأخذه ومج فيه ثم قال لها: «تقدمى» فتقدمت، فنضح بين ثدييها وعلى رأسها وقال: «اللهم إنى أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم» . ثم قال لها: «أدبرى» فأدبرت فصب بين كتفيها. ثم فعل مثل ذلك بعلى. ثم قال: «ادخل بأهلك بسم الله والبركة» «١» . أخرجه أبو حاتم، وأحمد فى المناقب بنحوه.
وفى حديث أنس عند أبى الخير القزوينى الحاكمى: خطبها على بعد أن خطبها أبو بكر ثم عمر فقالﷺ-: «قد أمرنى ربى بذلك» .
قال أنس: ثم دعانى﵇- بعد أيام فقال لى يا أنس: «ادع لى أبا بكر وعمر وعثمان وعبد الرحمن وعدة من الأنصار»، فلما اجتمعوا وأخذوا مجالسهم وكان على غائبا فقالﷺ-:
«الحمد لله المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المرهوب من عذابه وسطوته، النافذ أمره فى سمائه وأرضه، الذى خلق الخلق بقدرته، وميزهم بأحكامه، وأعزهم بدينه، وأكرمهم بنبيه محمدﷺ-. إن الله تبارك اسمه وتعالت عظمته جعل المصاهرة سببا لا حقا، وأمرا مفترضا، أوشج به الأرحام، وألزم به الأنام، فقال عز من قائل وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكانَ رَبُّكَ قَدِيرًا «٢» . فأمر الله تعالى يجرى إلى قضائه، وقضاؤه يجرى إلى قدره، ولكل قضاء قدر، ولكل قدر أجل، ولكل أجل كتاب، يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب. ثم إن الله ﷿ أمرنى أن أزواج فاطمة من على بن أبى طالب، فاشهدوا أنى قد زوجته على أربعمائة مثقال فضة إن رضى بذلك على» .
_________
(١) إسناده ضعيف: ذكره الهيثمى فى «المجمع» (٩/ ٢٠٥) وقال: رواه الطبرانى، وفيه يحيى ابن يعلى الأسلمى، وهو ضعيف.
(٢) سورة الفرقان: ٥٤.