المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص٢٣٢ · موضع ٢٤٥/٢٬٠١٩

* قسم وادعهمﷺ- على ألايحاربوه ولا يؤلبوا عليه عدوه وهم طوائف اليهود الثلاثة: قريظة والنضير وبنو قينقاع. * وقسم حاربوه ونصبوا له العداوة كقريش. * وقسم تركوه، وانتظروا ما يئول إليه أمره، كطوائف من العرب. فمنهم من كان يحب ظهوره فى الباطن كخزاعة. وبالعكس كبنى بكر. ومنهم من كان معه ظاهرا ومع عدوه باطنا، وهم المنافقون. وكان أول من نقض العهد من اليهود بنو قينقاع، فحاربهمﷺ- فى شوال بعد وقعة بدر. قال الواقدى بشهر. وأغرب الحاكم، فزعم أن إجلاء بنى قينقاع وإجلاء بنى النضير كان فى زمن واحد، ولم يوافق على ذلك، لأن إجلاء بنى النضير كان بعد بدر بستة أشهر، على قول عروة، أو بعد ذلك بمدة طويلة على قول ابن إسحاق. وكان من أمر بنى قينقاع، أن امرأة من العرب جلست إلى صائغ يهودى، فراودها على كشف وجهها، فأبت فعمد إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها، فلما قامت انكشفت سوأتها، فضحكوا منها فصاحت، فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله، فشدت اليهود على المسلم فقتلوه، ووقع الشر بين المسلمين وبين بنى قينقاع. فسار إليهم النبىﷺ- بعد أن استخلف أبا لبابة بن عبد المنذر. فحاصرهم أشد الحصار، خمس عشرة ليلة إلى هلال ذى العقدة، وكان اللواء بيد حمزة بن عبد المطلب، وكان أبيض، فقذف الله فى قلوبهم الرعب، ونزلوا على حكم رسول اللهﷺ-، على أن لهم أموالهم، وأن لهم النساء والذرية. فأمر﵊- المنذر بن قدامة بتكتيفهم. وكلم عبد الله بن أبى ابن سلول رسول اللهﷺ- فيهم، وألح عليه من أجلهم. فأمرﷺ- أن يجلوا، وتركهم من القتل، وأمر أن يجلوا من

الكتاب الثاني