المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص٢١٨ · موضع ٢٣١/٢٬٠١٩

مُسَوِّمِينَ «١» . قال: معلمين، وكانت سيما الملائكة يوم بدر عمائم سود ويوم حنين عمائم خضر «٢» . وروى ابن أبى حاتم عن الزبير: أن الملائكة نزلت وعليهم عمائم صفر. قيل: ولم تقاتل الملائكة سوى يوم بدر من الأيام، وكانوا يكونون فيما سواه عددا ومددا، وبذلك صرح العماد بن كثير فى تفسيره فقال: المعروف من قتال الملائكة إنما كان يوم بدر، ثم روى عن ابن عباس قال: لم تقاتل الملائكة إلا يوم بدر «٣» . وقال ابن مرزوق: ولم تكن تقاتل فى غيرها بل يحضرون خاصة على المختار من الأقوال عند بعضهم. وفى نهاية البيان فى تفسير القرآن عند تفسير قوله تعالى: وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ «٤» . وهل قاتلت الملائكة يومئذ أم لا؟ فيه قولان: أحدهما- وهو قول الجمهور- أنها لم تقاتل، انتهى. وهذا يرده حديث مسلم فى صحيحه عن سعد بن أبى وقاص أنه رأى عن يمين رسول اللهﷺ- وعن شماله يوم أحد رجلين عليهما ثياب بيض ما رأيتهما قبل ولا بعد- يعنى جبريل وميكائيل- عليهما الصلاة والسلام- يقاتلان كأشد القتال «٥» . قال النووى: فيه بيان إكرامهﷺ- بإنزال الملائكة تقاتل معه، وبيان أن قتالهم لم يختص بيوم بدر. قال: وهذا هو الصواب خلافا لمن زعم _________ (١) سورة آل عمران: ١٢٥. (٢) انظر المصدر السابق (١/ ٤٠٢) . (٣) انظر المصدر السابق (١/ ٤٠٣) . (٤) سورة التوبة: ٢٥. (٥) صحيح: أخرجه البخارى (٥٨٢٦) فى اللباس، باب: الثياب البيض، ومسلم (٢٣٠٦) فى الفضائل، باب: فى قتال جبريل وميكائيل عن النبىﷺ- يوم أحد، واللفظ لمسلم.

الكتاب الثاني