المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص١٩٩ · موضع ٢١٢/٢٬٠١٩

مغازيه وسراياه وبعوثه «١» ﷺ وأذن الله تعالى لرسولهﷺ- بالقتال. قال الزهرى: أول آية نزلت فى الإذن بالقتال أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ «٢» . أخرجه النسائى بإسناد صحيح «٣» . قال فى البحر: والمأذون فيه- أى فى الآية- محذوف، أى: فى القتال، لدلالة «يقاتلون» عليه، وعلل الإذن: بأنهم ظلموا، كانوا يأتون رسول الله ﷺ- من بين مضروب ومشجوج، فيقول لهم: اصبروا، فإنى لم أومر بالقتال، حتى هاجر فأذن له بالقتال بعد ما نهى عنه فى نيف وسبعين آية. انتهى. وقال غيره: وإنما شرع الله تعالى الجهاد فى الوقت اللائق به، لأنهم لما كانوا بمكة كان المشركون أكثر عددا، فلو أمر المسلمون- وهم قليلون- بقتال الباغين لشق عليهم، فلما بغى المشركون، وأخرجوهﷺ- من بين أظهرهم وهموا بقتله، واستقر﵊- بالمدينة واجتمع عليه أصحابه، وقاموا بنصره، وصارت المدينة لهم دار إسلام، ومعقلا يلجئون إليه، شرع الله تعالى جهاد الأعداء، فبعثﷺ- البعوث والسرايا وغزا وقاتل هو وأصحابه حتى دخل الناس فى دين الله أفواجا أفواجا. وكان عدد مغازيهﷺ- التى خرج فيها بنفسه، سبعا وعشرين. قاتل فى تسع منها بنفسه الشريفةﷺ-: بدر، وأحد، والمريسيع، والخندق، _________ (١) جرى أهل السير والمغازى على تسمية كل حرب حضرها النبىﷺ- بغزوة، وما لم يحضرها بسرية أو بعثا. (٢) سورة الحج: ٣٩. (٣) قلت: هو عند النسائى (٦/ ٢) فى الجهاد، باب: وجوب الجهاد، من قول ابن عباس ﵄-.

الكتاب الثاني