المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص١٩٨ · موضع ٢١١/٢٬٠١٩

وقيل: إنما فرضت فى الحضر أربعا، وفى السفر ركعتين، وهو قول ابن عباس، قالرضي الله عنه-: (فرض الله الصلاة على لسان نبيكمﷺ- فى الحضر أربعا، وفى السفر ركعتين) «١» رواه مسلم وغيره. وسيأتى مزيد لذلك إن شاء الله تعالى فى أول الصلاة من مقصد عباداته ﵊-. قال ابن إسحاق وغيره: ونصبت أحبار يهود العداوة للنبىﷺ- بغيا وحسدا، وسحره لبيد بن الأعصم، وهو من يهود بنى زريق، فكان يخيل إليه أنه يفعل الفعل وهو لا يفعله، وجعل سحره فى مشط ومشاطة، ودفنه فى بئر ذى أروان- وأكثر أهل الحديث يقول: ذروان- تحت راعوفة البئر «٢»، كما ثبت فى الصحيح. وليس هذا بقادح فى النبوة، فإن الأنبياء- عليهم الصلاة والسلام- يبتلون فى أبدانهم بالجراحات والسموم والقتل وغير ذلك مما جوّزه العلماء عليهم. وانضاف إلى اليهود جماعة من الأوس والخزرج، منافقون، على دين آبائهم من الشرك والتكذيب بالبعث، إلا أنهم قهروا بظهور الإسلام، فأظهروه واتخذوه جنة من القتل، ونافقوا فى السر، منهم عبد الله بن أبى ابن سلول، وكان رأس المنافقين، وهو الذى قال: لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ «٣» . كما سيأتى- إن شاء الله- فى غزوة بنى المصطلق. _________ (١) صحيح: أخرجه مسلم (٦٨٧) فى صلاة المسافرين، باب: رقم (١) . (٢) صحيح: والحديث أخرجه البخارى (٥٧٦٣) فى الطب، باب: السحر، ومسلم (٢١٨٩) فى السلام، باب: السحر، من حديث عائشةرضي الله عنها-. (٣) سورة المنافقون: ٨.

الكتاب الثاني