الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية
القسطلاني · ج١ · ص١٩٦ · موضع ٢٠٩/٢٬٠١٩
ورواه أبو داود فى السنن بنحوه ولفظه: ووجدنا عبد الرحمن وقد ركع بهم ركعة من صلاة الفجر، فقام رسول اللهﷺ- فصف مع المسلمين فصلى وراء عبد الرحمن بن عوف الركعة الثانية، ثم سلم عبد الرحمن، فقام رسول اللهﷺ- فى صلاته «١» الحديث.
قال النووى: فيه جواز اقتداء الفاضل بالمفضول، وجواز اقتداء النبى ﷺ- خلف بعض أمته.
قال: وأما بقاء عبد الرحمن فى صلاته وتأخر أبى بكررضي الله عنه- ليتقدم النبىﷺ-، فالفرق بينهما أن عبد الرحمن كان قد ركع ركعة، فترك النبى ﷺ- التقدم لئلا يختل ترتيب صلاة القوم، بخلاف صلاة أبى بكر.
نعم فى السيرة الهشامية: أن أبا بكر كان الإمام وأن رسول اللهﷺ- كان يأتم به.
لكنه- كما قال السهيلى- حديث مرسل فى السيرة، والمعروف فى الصحاح أن أبا بكر كان يصلى بصلاة رسول اللهﷺ-، والناس يصلون بصلاة أبى بكر «٢» .
لكن قد روى عن أنس من طريق متصل: أن أبا بكر كان الإمام يومئذ، واختلف فيه خبر عائشةرضي الله عنها-. انتهى.
وفى الترمذى مصححا من حديث جابر: أن آخر صلاة صلاها رسول اللهﷺ- فى ثوب واحد متوشحا به خلف أبى بكر «٣» .
قال ابن الملقن: وقد نصر هذا القول غير واحد من الحفاظ: منهم الضياء، وابن ناصر، وقال: صح وثبت أنهﷺ- صلى خلف أبى بكر
_________
(١) صحيح: وقد تقدم فيما قبله.
(٢) صحيح: والحديث الدال على ذلك أخرجه البخارى (٦٨٣) فى الأذان، باب: من قام إلى جنب الإمام لعلة، ومسلم (٤١٨) فى الصلاة، باب: استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما، من حديث عائشةرضي الله عنها-.
(٣) إسناده صحيح: والحديث أخرجه الترمذى (٣٦٣) فى الصلاة، باب: منه، وقال الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى»: إسناده صحيح.