المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص١٩٥ · موضع ٢٠٨/٢٬٠١٩

وليس هذا الحديث من حديث أبى هريرة، إنما هو من حديث يعلى بن مرة. وكذا جزم النووى بأنه﵊- أذن مرة فى السفر، وعزاه للترمذى وقواه. ولكن روى الحديث الدار قطنى وقال فيه: أمر بالأذان، ولم يقل: أذن. قال السهيلى: والمفصل يقضى على المجمل المحتمل. وفى مسند أحمد من الوجه الذى أخرج منه الترمذى هذا الحديث: فأمر بلالا فأذن «١»، قال فى فتح البارى فعرف أن فى رواية الترمذى اختصارا، وأن قوله أذن: أمر، كما يقال: أعطى الخليفة فلانا ألفا، وإنما باشر العطاء غيره، ونسب للخليفة لكونه أمر «٢» . انتهى. فإن قلت هل صلى النبىﷺ- خلف أحد من أصحابه؟ قلت: نعم، ثبت فى صحيح مسلم وغيره أنهﷺ- صلى خلف عبد الرحمن بن عوف، ولفظه: عن المغيرة بن شعبة أنه غزا مع رسول الله ﷺ- تبوك، فتبرز رسول اللهﷺ- قبل الغائط، فحمل معه إداوة قبل صلاة الفجر ... الحديث إلى أن قال: فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم، فأدرك رسول اللهﷺ- إحدى الركعتين، فصلى مع الناس الركعة الأخيرة، فلما سلم عبد الرحمن بن عوف قام رسول اللهﷺ- يتم صلاته، فأفزع ذلك المسلمين، فأكثروا التسبيح، فلما قضى النبىﷺ- صلاته أقبل عليهم ثم قال، أحسنتم، أو قال: أصبتم يغبطهم أن صلوا لوقتها «٣» . _________ (١) ضعيف: أخرجه أحمد فى «مسنده» (٤/ ١٧٣)، وانظر ما قبله. (٢) قاله الحافظ فى «الفتح» (٢/ ٧٩) . (٣) صحيح: أخرجه مسلم (٢٧٤) (٨١) فى الطهارة، باب: المسح على الناصية والعمامة، و(٢٧٤) (١٠٥) فى الصلاة، باب: استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما، وأبو داود (١٤٩ و١٥٢) فى الطهارة، باب: المسح على الخفين.

الكتاب الثاني