المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص١٩٣ · موضع ٢٠٦/٢٬٠١٩

وتعقب: بأن حديث البزار فى إسناده زياد بن المنذر أبو الجارود، وهو متروك «١» . وقال فى فتح البارى: وقد استشكل إثبات حكم الأذان برؤيا عبد الله ابن زيد، فإن رؤيا غير الأنبياء لا يا بنى عليها حكم شرعى: وأجيب: باحتمال مقارنة الوحى لذلك. ويؤيده ما رواه عبد الرزاق وأبو داود فى المراسيل، من طريق عبيد بن عمير الليثى- أحد كبار التابعين- أن عمر لما رأى الأذان جاء ليخبر النبىﷺ- فوجد الوحى قد ورد بذلك، فما راعه إلا أذان بلال، فقال له النبىﷺ-: «سبقك بذلك الوحى» «٢» . وهذا أصح مما حكى الداودى عن ابن إسحاق: أن جبريل أتى النبى ﷺ- بالأذان قبل أن يخبره عبد الله بن زيد وعمر بثمانية أيام. وقد عرفت رؤيا عبد الله بن زيد برواية ابن إسحاق وغيره: وذلك أنه قال: «طاف بى- وأنا نائم- رجل يحمل ناقوسا فى يده، فقلت يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على ما هو خير لك من ذلك؟ فقلت [له] «٣» بلى، قال: تقول الله أكبر، الله أكبر وذكر بقية كلمات الأذان. قال: ثم استأخر عنى غير بعيد ثم قال [ثم تقول] إذا أقمت ... الصلاة فقل: الله أكبر، الله أكبر، إلى آخر كلمات الإقامة» «٤» . ورواه أبو داود بإسناد صحيح. _________ (١) انظر «فتح البارى» للحافظ ابن حجر (٢/ ٧٨) . (٢) أخرجه أبو داود فى «مراسيله» (٢١) . (٣) زيادة من سنن أبى داود. (٤) صحيح: وقد تقدم قريبا.

الكتاب الثاني