المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص١٩١ · موضع ٢٠٤/٢٬٠١٩

[رؤيا الأذان] وكان الناس- كما فى السير وغيرها- إنما يجتمعون إلى الصلاة لتحين مواقيتها، من غير دعوة. وأخرج ابن سعد فى الطبقات، من مراسيل سعيد بن المسيب: أن بلالا كان ينادى للصلاة بقوله: الصلاة جامعة الحديث. وشاور رسول اللهﷺ- أصحابه فيما يجمعهم به للصلاة- وكان ذلك فيما قيل فى السنة الثانية- فقال بعضهم: ناقوس كناقوس النصارى، وقال آخرون: بوق كبوق اليهود «١»، وقال بعضهم: بل نوقد نارا ونرفعها فإذا رآها الناس أقبلوا إلى الصلاة. فرأى عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه فى منامه رجلا فعلمه الأذان والإقامة، فلما أصبح أتى النبىﷺ- فأخبره بما رأى، وفى رواية معاذ بن جبل عند الإمام أحمد قال: يا رسول الله إنى رأيت فيما يرى النائم- ولو قلت إنى لم أكن نائما لصدقت- رأيت: شخصا عليه ثوبان أخضران فاستقبل القبلة فقال: الله أكبر، الله أكبر، مثنى مثنى، حتى فرغ من الأذان. الحديث، فقالﷺ-: «إنها لرؤيا حق إن شاء الله تعالى، قم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به، فإنه أندى صوتا منك» . قال: فقمت مع بلال فجعلت ألقيه ويؤذن. قال: فسمع بذلك عمر بن الخطابرضي الله عنه- وهو فى بيته، فخرج يجر رداءه يقول: والذى بعثك بالحق يا رسول الله، لقد رأيت مثل ما رأى «٢» . _________ (١) صحيح: أخرجه البخارى (٦٠٤) فى الأذان، باب: بدء الأذان، ومسلم (٣٧٧) فى الصلاة، باب: بدء الأذان، من حديث ابن عمررضي الله عنهما-. (٢) صحيح: أخرجه أبو داود (٤٩٩) فى الصلاة، باب: كيف الأذان، وأحمد فى «مسنده» (٤/ ٤٢ و٤٣)، وابن حبان فى «صحيحه» (١٦٧٩)، وابن خزيمة فى «صحيحه» (٣٧١)، والحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن أبى داود» .

الكتاب الثاني