المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص١٨٥ · موضع ١٩٨/٢٬٠١٩

اللهﷺ- المدينة أضاء منها كل شىء، وصعدت ذوات الخدور على الأجاجير عند قدومه يقلن: طلع البدر علينا ... من ثنيّات الوداع وجب الشّكر علينا ... ما دعا لله داع «١» قلت: إنشاد هذا الشعر عند قدومهﷺ- المدينة رواه البيهقى فى الدلائل «٢»، وأبو الحسن بن المقرى فى كتاب الشمائل له عن ابن عائشة، وذكره الطبرى فى الرياض عن أبى الفضل بن الجمحى قال: سمعت ابن عائشة يقول- أراه عن أبيه- فذكره. وقال خرجه الحلوانى على شرط الشيخين. انتهى. وسميت ثنية الوداع لأنهﷺ- ودعه بها بعض المقيمين بالمدينة فى بعض أسفاره. وقيل: لأنه﵇- شيع إليها بعض سراياه، فودعه عندها. وقيل: لأن المسافر من المدينة كان يشيع إليها ويودع عندها قديما. وصحح القاضى عياض هذا الأخير، واستدل بقول نساء الأنصار حين مقدمهﷺ-: طلع البدر علينا ... من ثنيّات الوداع فدل على أنه اسم قديم. وقال ابن بطال: إنما سميت ثنية الوداع لأنهم كانوا يشيعون الحاج والغزاة إليها، ويودعونهم عندها، وإليها كانوا يخرجون عند التلقى. انتهى. قال شيخ الإسلام الولى العراقى: وهذا كله مردود، ففى صحيح البخارى وسنن أبى داود والترمذى عن السائب بن يزيد قال: لما قدم رسول _________ (١) زاد رزين: أيّها المبعوث فينا ... جئت بالأمر المطاع (٢) أخرجه البيهقى فى «دلائل النبوة» (٢/ ٥٠٧) .

الكتاب الثاني