المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص١٨٣ · موضع ١٩٦/٢٬٠١٩

صغير مبنى بحجارة قدر نصف القامة، وهو على يمين السالك إلى مسجد قباء. وركبﷺ- على راحلته بعد الجمعة متوجها إلى المدينة. وروى أنس بن مالك أنهﷺ- أقبل إلى المدينة وهو مردف أبا بكر، وأبو بكر شيخ يعرف، والنبىﷺ- شاب لا يعرف، قال: فيلقى الرجل أبا بكر فيقول: يا أبا بكر من هذا الرجل الذى بين يديك، قال: فيقول: هذا الرجل يهديناى السبيل، قال: فيحسب الحاسب أنه إنما يعنى الطريق، وإنما يعنى سبيل الخير «١»، الحديث رواه البخارى. وقد روى ابن سعد أنهﷺ- قال لأبى بكر: أله عنى الناس، فكان إذا سئل من أنت قال: باغى حاجة، فإذا قيل: من هذا معك؟ قال: هذا يهديناى السبيل. وفى حديث الطبرانى: من رواية أسماء: فكان أبو بكر رجلا معروفا فى الناس، فإذا لقيه لاق يقول لأبى بكر: من هذا معك؟ فيقول: هذا يهدينا [السبيل] يريد الهداية فى الدين، ويحسبه الآخر دليلا «٢» . وإنما كان أبو بكر معروفا لأهل المدينة لأنه كان يمر عليهم فى سفره للتجارة، وكانﷺ- لم يشب، وكانﷺ- أسن من أبى بكر. وفى حديث أنس: لم يكن فى الذين هاجروا أشمط غير أبى بكر «٣» . وكانﷺ- كلما مرّ على دار من دور الأنصار يدعونه إلى المقام عندهم: يا رسول الله، هلم إلى القوة والمنعة، فيقول: «خلوا سبيلها- يعنى ناقته- فإنها مأمورة» «٤» . _________ (١) صحيح: أخرجه البخارى (٣٩١١) فى المناقب، باب: هجرة النبىﷺ- وأصحابه إلى المدينة، من حديث أنسرضي الله عنه-. (٢) أخرجه الطبرانى فى «الكبير» (٢٤/ ١٠٦) . (٣) صحيح: وهو عند البخارى (٣٩١١) المتقدم قبل حديث. (٤) أخرجه ابن سعد فى «طبقاته» (١/ ١٨٣) .

الكتاب الثاني