الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية
القسطلاني · ج١ · ص١٧٠ · موضع ١٨٣/٢٬٠١٩
متقنعا فى ساعة لم يكن يأتينا فيها. قال أبو بكر: فداء له أبى وأمى، والله ما جاء به فى هذه الساعة إلا أمر، قالت: فجاء رسول اللهﷺ- فاستأذن فأذن له فدخل، فقالﷺ- لأبى بكر: «أخرج من عندك»، فقال أبو بكر: إنما هم أهلك بأبى وأمى يا رسول الله.
قال السهيلى: وذلك أن عائشة قد كان أبوها أنكحها منهﷺ- قبل ذلك.
فقالﷺ-: «إنه قد أذن لى فى الخروج» .
فقال أبو بكر: الصحبة بأبى أنت وأمى يا رسول الله.
قالﷺ-: «نعم» .
فقال أبو بكر: فخذ بأبى أنت وأمى يا رسول الله إحدى راحلتى هاتين.
قال رسول اللهﷺ-: بل بالثمن «١» .
فإن قلت: لم لم يقبلها إلا بالثمن، وقد أنفق عليه أبو بكر من ماله ما هو أكثر من هذا فقبل؟
أجيب: بأنه إنما فعل ذلك لتكون هجرته إلى الله بنفسه وماله رغبة منه ﵇- فى استكمال فضل الهجرة إلى الله، وأن يكون على أتم الأحوال.
انتهى.
قالت عائشة: فجهزناهما أحسن الجهاز، وصنعنا لهما سفرة من جراب فقطعت أسماء بنت أبى بكر قطعة من نطاقها فربطت بها على فم الجراب فبذلك سميت بذات النطاقين.
قالت: ثم لحق رسول اللهﷺ- وأبو بكر بغار ثور- جبل بأسفل مكة-.
_________
(١) أخرجه بنحوه البخارى (٢١٣٨) فى البيوع، باب: إذا اشترى متاعا أو دابة فوضعه عند البائع، أو مات قبل أن يقبض.