الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية
القسطلاني · ج١ · ص١٦٥ · موضع ١٧٨/٢٬٠١٩
فأسلموا وبايعوا على بيعة النساء، أى وفق بيعتهم التى نزلت بعد ذلك عند فتح مكة وهى: ألانشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزنى، ولا نقتل أولادنا ولا نأتى ببهتان نفترينه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه فى معروف، والسمع والطاعة فى العسر واليسر، والمنشط والمكره وأثره علينا، وألاننازع الأمر أهله، وأن نقول بالحق حيث كنا لا نخاف فى الله لومة لائم. قال ﷺ-: «فإن وفيتم فلكم الجنة، ومن غشى من ذلك شيئا كان أمره إلى الله إن شاء عذبه، وإن شاء عفا عنه» «١» ولم يفرض يومئذ القتال.
ثم انصرفوا إلى المدينة فأظهر الله الإسلام.
وكان أسعد بن زرارة يجمع بالمدينة بمن أسلم.
وكتبت الأوس والخزرج إلى النبىﷺ-: ابعث إلينا من يقرئنا القرآن، فبعث إليهم مصعب بن عمير.
وروى الدار قطنى عن ابن عباس أن النبىﷺ- كتب إلى مصعب بن عمير أن يجمع بهم.. الحديث، وكانوا أربعين رجلا.
فأسلم على يد مصعب بن عمير خلق كثير من الأنصار، وأسلم فى جماعتهم سعد بن معاذ وأسيد بن حضير، وأسلم بإسلامهما جميع بنى عبد الأشهل فى يوم واحد، الرجال والنساء، ولم يبق منهم أحد إلا أسلم، حاشا الأصيرم، وهو عمرو بن ثابت بن وقش، فإنه تأخر بإسلامه إلى يوم أحد، فأسلم واستشهد ولم يسجد لله سجدة واحدة، وأخبر رسول اللهﷺ- أنه من أهل الجنة. ولم يكن فى بنى عبد الأشهل منافق ولا منافقة، بل كانوا كلهم حنفاء مخلصينرضي الله عنهم-.
ثم قدم على النبىﷺ- فى العقبة الثالثة فى العام المقبل فى ذى الحجة، أوسط أيام التشريق منهم سبعون رجلا- وقال ابن سعد: يزيدون رجلا أو رجلين- وامرأتان.
_________
(١) صحيح: أخرجه البخارى بنحوه (١٨) فى الإيمان، باب: علامة الإيمان حب الأنصار، ومسلم (١٧٠٩) فى الحدود، باب: الحدود كفارات لأهلها، من حديث عبادة بن الصامترضي الله عنه-.