المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص١٥٦ · موضع ١٦٩/٢٬٠١٩

أُولِي قُرْبى «١» . وأنزل الله فى أبى طالب، فقال لرسول اللهﷺ-: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ «٢» . وأجيب أيضا بأن أبا طالب لو قال كلمة التوحيد، ما نهى الله تعالى نبيه ﷺ- عن الاستغفار له. وفى الصحيح عن العباس أنه قال لرسول اللهﷺ-: إن أبا طالب كان يحوطك وينصرك ويغضب لك، فهل ينفعه ذلك؟ قال: نعم، وجدته فى غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح «٣» . وفى رواية الصحيح أيضا أنهﷺ- قال: لعله تنفعه شفاعتى يوم القيامة فيجعل فى ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلى منه دماغه «٤» . وفى رواية يونس عن ابن إسحاق زيادة فقال: يغلى منه دماغه حتى يسيل على قدميه. قال السهيلى: من باب النظر فى حكمة الله، ومشاكلة الجزاء للعمل، أن أبا طالب كان مع رسول اللهﷺ- بجملته متحزبا له، إلا أنه كان متثبتا بقدميه على ملة عبد المطلب، حتى قال عند الموت: أنا على ملة عبد المطلب، فسلط العذاب على قدميه خاصة لتثبيته إياهما على ملة آبائه. ثبتنا الله على الصراط المستقيم. وفى شرح التنقيح للقرافى: الكفار أربعة أقسام، فذكر منها من آمن بظاهره وباطنه وكفر بعدم الإذعان للفروع، كما حكى عن أبى طالب أنه كان _________ (١) سورة التوبة: ١١٣. (٢) سورة القصص: ٥٦. (٣) صحيح: أخرجه البخارى (٣٨٨٣) فى المناقب، باب: قصة أبى طالب، ومسلم (٢٠٩) فى الإيمان، باب: شفاعة النبىﷺ- لأبى طالب والتخفيف عنه بسببه. (٤) صحيح: أخرجه البخارى (٣٨٨٥) فى المناقب، باب: قصة أبى طالب، ومسلم (٢١) فى الإيمان، باب: شفاعة النبىﷺ- لأبى طالب، والتخفيف عنه بسببه، من حديث أبى سعيد الخدرىرضي الله عنه-.

الكتاب الثاني