الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية
القسطلاني · ج١ · ص١٤٥ · موضع ١٥٨/٢٬٠١٩
[هجرته ﷺ]
ثم أذن رسول اللهﷺ- لأصحابه فى الهجرة إلى الحبشة، وذلك فى رجب سنة خمس من النبوة.
فهاجر إليها ناس ذوو عدد، منهم من هاجر بأهله، ومنهم من هاجر بنفسه، وكانوا أحد عشر رجلا- وقيل اثنى عشر رجلا- وأربع نسوة- وقيل:
وخمس نسوة، وقيل وامرأتين-.
وأميرهم عثمان بن مظعون، وأنكر ذلك الزهرى وقال: لم يكن لهم أمير. وخرجوا مشاة إلى البحر، فاستأجروا سفينة بنصف دينار.
وكان أول من خرج عثمان بن عفان مع امرأته رقية بنت رسول اللهﷺ-، وأخرج يعقوب بن سفيان بسند موصول إلى أنس قال: أبطأ على رسول اللهﷺ- خبرهما، فقدمت امرأة فقالت: قد رأيتهما وقد حمل عثمان امرأته على حمار، فقال: إن عثمان لأول من هاجر بأهله بعد لوط.
فلما رأت قريش استقرارهم فى الحبشة وأمنهم أرسلوا عمرو بن العاصى، وعبد الله بن أبى ربيعة بهدايا وتحف من بلادهم إلى النجاشى واسمه أصحمة- وكان معهما عمارة بن الوليد، ليردهم إلى قومهم، فأبى ذلك وردهما خائبين بهديتهما.
وأسلم عمر بن الخطاب بعد حمزة بثلاثة أيام فيما قاله أبو نعيم بدعوته ﷺ-: «اللهم أعز الإسلام بأبى جهل أو بعمر بن الخطاب» «١» وكان المسلمون إذ ذاك بضعة وأربعين رجلا، وإحدى عشرة امرأة.
_________
(١) صحيح: أخرجه الترمذى (٣٦٨١) فى المناقب، باب: فى مناقب عمر بن الخطاب ﵁-، وأحمد فى «مسنده» (٢/ ٩٥)، وابن حبان فى «صحيحه» (٦٨٨١)، والحاكم فى «مستدركه» (٣/ ٨٩)، من حديث ابن عمررضي الله عنهما-، والحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى» .