المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص١٣٨ · موضع ١٥١/٢٬٠١٩

إذا سجد وضعه بين كتفيه، فانبعث أشقاهم، فلما سجدﷺ- وضعه بين كتفيه، وثبت النبىﷺ- ساجدا، فضحكوا حتى مال بعضهم على بعض من الضحك، فانطلق منطلق إلى فاطمة وهى جويرية، فأقبلت تسعى، وثبت النبىﷺ- ساجدا حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبهم، فلما قضى رسول اللهﷺ- الصلاة قال: «اللهم عليك بقريش ثم سمى فقال: اللهم عليك بعمرو بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية ابن خلف، وعقبة بن أبى معيط، وعمارة بن الوليد» . قال عبد الله: فو الله لقد رأيتهم صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب، قليب بدر، ثم قال رسول اللهﷺ-: «وأتبع أصحاب القليب لعنة» «١» . واستدل بهذا الحديث: على أن من عرض له فى صلاته ما يمنع انعقادها ابتداء لا تبطل صلاته، فلو كانت نجاسة فأزالها فى الحال، ولا أثر لها صحت صلاته اتفاقا. واستدل به أيضا: على طهارة فرث ما يؤكل لحمه، وعلى أن إزالة النجاسة ليست بفرض، وهو ضعيف. وأجاب النووى: بأنه﵇- لم يعلم ما وضع على ظهره، فاستمر فى سجوده، استصحابا لأصل الطهارة. وتعقب: بأنه مشكل على قولنا بوجوب الإعادة فى مثل هذه الصورة. وأجيب عنه: بأن الإعادة إنما تجب فى الفريضة، فإن ثبت أنها فريضة فالوقت موسع فلعله أعاد. وتعقب: بأنه لو أعاد لنقل، ولم ينقل، وبأن الله لا يقره على صلاة فاسدة. _________ (١) صحيح: أخرجه البخارى (٥٢٠) فى الصلاة، باب: المرأة تطرح عن المصلى شيئا من الأذى، ومسلم (١٧٩٤) فى الجهاد والسير، باب: ما لقى النبىﷺ- من أذى المشركين والمنافقين.

الكتاب الثاني