الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية
القسطلاني · ج١ · ص١٣٦ · موضع ١٤٩/٢٬٠١٩
وكانوا يبالغون فى إذائهﷺ- والاستهزاء به. فقال جبريل لرسول الله ﷺ-: أمرت أن أكفيكهم. فأومأ إلى ساق الوليد، فمر بنبال فتعلق بثوبه سهم فلم ينعطف تعظيما لأخذه، فأصاب عرقا فى عقبه فمات، وأومأ إلى أخمص العاصى فدخلت فيها شوكة فانتفخت رجله حتى صارت كالرحى فمات، وأشار إلى أنف الحارث فامتخط قيحا فمات، وإلى الأسود بن عبد يغوث وهو قاعد فى أصل شجرة فجعل ينطح برأسه الشجرة ويضرب وجهه بالشوك حتى مات، وإلى عينى الأسود بن عبد المطلب فعمى.
وكانﷺ- يطوف على الناس فى منازلهم يقول: «يا أيها الناس، إن الله يأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا»، وأبو لهب وراءه يقول: يا أيها الناس: إن هذا يأمركم أن تتركوا دين آبائكم «١» .
ورماه الوليد بن المغيرة بالسحر، وتبعه قومه على ذلك.
وآذته قريش ورموه بالشعر والكهانة والجنون.
ومنهم من كان يحثو التراب على رأسه، ويجعل الدم على بابه.
ووطىء عقبه بن أبى معيط على رقبته الشريفة وهو ساجد عند الكعبة حتى كادت عيناه تبرزان. وخنقوه خنقا شديدا، فقام أبو بكر دونه، فجذبوا رأسه ولحيتهﷺ- حتى سقط أكثر شعره، فقام أبو بكر دونه وهو يقول:
أتقتلون رجلا أن يقول ربى الله.
وقال ابن عمرو- كما فى البخارى-: بينا رسول اللهﷺ- بفناء الكعبة إذ أقبل عقبة بن أبى معيط فأخذ بمنكب رسول اللهﷺ- فلف ثوبه فى عنقه فخنقه خنقا شديدا، فجاء أبو بكر فأخذ بمنكبه ودفعه عن رسول اللهﷺ-. وفى رواية ثم قال: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ «٢» «٣» .
_________
(١) أخرجه أحمد فى «مسنده» (٣/ ٤٩٢، ٤/ ٣٤١)، والحاكم فى «المستدرك» (١/ ٦١)، والطبرانى فى «الأوسط» (١٥١٠)، وفى «الكبير» (٥/ ٦١ و٦٢)، من حديث عباد الديلى ﵁-.
(٢) سورة غافر: ٢٨.
(٣) صحيح: أخرجه البخارى (٣٨٥٦) فى المناقب، باب: ما لقى النبىﷺ- وأصحابه من المشركين بمكة.